رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين النقل والإسقاط .. مشروع قانون الأسرة يعيد رسم خريطة الحضانة

أرشيفية
أرشيفية

أثار مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة حالة واسعة من الجدل داخل المجتمع المصري، حيث بدأت أحزاب سياسية ومنظمات معنية بشؤون الأسرة والطفل دراسة بنود المشروع ومناقشة ما تضمنه من تعديلات جوهرية على أحكام الحضانة والرؤية وترتيب المستحقين لها.

نقل الحضانة مؤقتًا أو نهائيًا عند الامتناع عن الرؤية

وتُعد قضية حضانة الأطفال بعد الطلاق من أبرز الملفات التي أثارها مشروع القانون، حيث نص على آليات جديدة للتعامل مع حالات الامتناع عن تنفيذ أحكام الرؤية.

وبحسب ما ورد في المادة 141 من مشروع القانون، فإنه إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية دون عذر مقبول، تلتزم المحكمة بالحكم بنقل الحضانة بشكل مؤقت إلى من يليه في ترتيب أصحاب الحق في الحضانة، وفقًا لما تنص عليه المادة (110) من القانون.

ويكون هذا النقل المؤقت لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ التنفيذ، مع إلزام من عليه النفقة بأدائها للحاضن المؤقت خلال تلك الفترة.

وفي حال تكرار الامتناع دون عذر مقبول بعد صدور حكم النقل النهائي، ومع عدم تكرار النقل المؤقت، يجيز المشروع إسقاط الحضانة نهائيًا عن الممتنع، ونقلها إلى من يليه في الترتيب، مع عدم جواز إعادة الحضانة إليه إلا إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك، وفي جميع الأحوال تتولى المحكمة إعادة تنظيم الرؤية وفقًا للحكم الصادر إذا طُلب منها ذلك.

إعادة ترتيب منظومة الحضانة في القانون الجديد

ويعيد مشروع قانون الأسرة تنظيم ترتيب الحضانة على الصغار بشكل مفصل، حيث تنص المادة 115 على أن الحضانة هي حفظ الطفل وتربيته ورعايته والقيام على شؤونه في مدة محددة، وتثبت أولًا للأم ثم للأب، ثم للمحارم من النساء وفق ترتيب دقيق يراعي القرب من جهة الأم ثم الأب.

ويشمل الترتيب: الأم، ثم الأب، ثم أم الأم وإن علت، ثم أم الأب وإن علت، ثم الأخوات الشقيقات، فالأخوات لأم، فالأخوات لأب، ثم بنات الأخوات وبنات الإخوة وفق ترتيب محدد، ثم العمات والخالات بأنواعهن المختلفة وفق التدرج الوارد في النص.

ويمنح المشروع المحكمة سلطة تجاوز هذا الترتيب إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك، بما يعزز مبدأ “مصلحة الطفل الفضلى” كمعيار حاكم في جميع قرارات الحضانة.

انتقال الحضانة في حال عدم وجود مستحقين

وفي حال عدم وجود مستحقين من النساء وفق الترتيب السابق، ينتقل الحق في الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الميراث، مع تقديم الجد الصحيح على الإخوة.

وإذا لم يوجد أحد من العصبات، تنتقل الحضانة إلى محارم الطفل من الرجال غير العصبات وفق ترتيب محدد يشمل الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم لأم، ثم الخال الشقيق، فالخال لأب، فالخال لأم.

وفي حال عدم وجود أي مستحق أو عدم قبول الحضانة، تلتزم المحكمة بوضع الطفل لدى شخص موثوق من الرجال أو النساء، أو إيداعه لدى جهة مأمونة لضمان رعايته.

كما ينص المشروع على أنه في حال اختلاف الجنس، لا يجوز منح الحضانة لغير المحارم، ذكرًا كان أو أنثى.

التنازل عن الحضانة ومبدأ مصلحة الطفل

ويؤكد مشروع القانون أنه في حال فقد مستحق الحضانة حقه أو تنازله عنه، لا يجوز له استعادة هذا الحق مرة أخرى حتى لو توافرت فيه الشروط، إلا إذا اقتضت مصلحة الطفل الفضلى ذلك، وبناءً على تقدير المحكمة المختصة.

وبينما يطرح المشروع تغييرات جوهرية في تنظيم الحضانة وحقوق الرؤية، تتواصل حالة النقاش المجتمعي والقانوني حوله، في ظل تباين الآراء بين مؤيد يرى أنه يحقق الانضباط وحماية حقوق الطفل، ومعارض يطالب بمزيد من الضمانات والتوازن في تطبيق النصوص.

تم نسخ الرابط