رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لجنة الإعجاز العلمي بالبحوث الإسلاميَّة تعقد ندوة عن حديث القرآن عن السحاب

جانب من الندوة
جانب من الندوة

عقدت لجنة الإعجاز العلمي بمجمع البحوث الإسلامية ندوة علمية في مسجد مدينة البعوث الإسلاميَّة، تحت عنوان: مظاهر الإعجاز في حديث القرآن الكريم عن السحاب، وذلك برعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف أ.د. محمد الجندي، الأمين العام للمجمع.

وحاضر في الندوة أ.د. مصطفى إبراهيم حسن، الأستاذ في كليَّة العلوم بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلاميَّة، وتناول خلال اللقاء عرضًا علميًّا دقيقًا لظاهرة البرق كما وردت في القرآن الكريم، مشيرًا إلى أنَّ البرق ذُكر في ستة مواضع قرآنية، جاءت بصيغ لُغويَّة متنوِّعة بين التعريف والتنكير، بما يعكس دقَّة التعبير القرآني في توصيف الظاهرة.

وأوضح الدكتور مصطفى إبراهيم حسن أنَّ نشأة البرق والرعد ترتبط بحركة الشحنات الكهربائيَّة داخل السُّحب، خاصَّة سُحُب المُزن الرامي، إذْ تتوزَّع الشحنات الموجبة والسالبة نتيجة انقسام جزيئات الماء واحتكاكها، ومع تصاعُد الهواء الساخن وحدوث التصادم بين هذه الشحنات؛ يقع التفريغ الكهربائي الذي يظهر في صورة البرق، ويصحبه صوت الرعد.

واستعرض عضو مجمع البحوث الإسلاميَّة الدلالة اللُّغويَّة والعلميَّة لكلمة (بَرِقَ) وارتباطها بالبصر، مبينًا أنها تعبِّر عن حالة الدهشة أو التحيُّر التي تصيب العين، وأنَّ هذا وصفٌ دقيقٌ للحظة الصدمة العصبيَّة التي تصيب الجهاز البصري، ويربط الإعجاز بين {بَرِقَ الْبَصَرُ} والشدة الكهربائيَّة العالية للبرق، التي تتراوح بين 20 مليون إلى مليار فولت، والتي تؤثِّر في الشبكيَّة، وتسبِّب «خَطْف» البصر، وهو ما يبرز الفارق الدقيق بين (البرق) و(سنا البرق) الذي يذهب به تدريجيًّا؛ ممَّا يدل على دقَّة علميَّة في تأثير شدَّة الضوء في الرؤية.

وشرح الأستاذ في كليَّة العلوم بجامعة الأزهر كيفيَّة تكوُّن الغيث ونزول المطر، من خلال حركة الرياح التي تسوق السحب وتُكوِّنها، ثم تجمع الشحنات داخلها؛ ليحدث التفريغ الكهربائي الذي يظهر في صورة ومضات البرق، وقد يمتدُّ تأثيره إلى سطح الأرض في صورة صواعق؛ وهو ما يتَّسق مع قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾.

وتطرَّق إلى أنواع السُّحب المختلفة؛ مثل: السحب المنبسطة، والسحب الركاميَّة، وأنواع الماء النازل من السماء؛ كالماء السائل والودق والبرَد، في سياق علمي يبرز دقَّة التصوير القرآني لهذه الظواهر.

كما شرح قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾، وبيان ما يرتبط به من لحظات الاحتضار؛ إذْ أشار إلى رؤية المتوفَّى ومضةً ضوئيَّةً سريعةً مُدَّتها (10) ثوانٍ، يمرُّ خلالها شريط حياة الإنسان، في تصوير يعكس أبعادًا دقيقة للحالة الإنسانيَّة في تلك اللحظات.

تم نسخ الرابط