ندوة بالوادي الجديد لتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك: مسؤولية دينية ومجتمعية
نظّمت إدارة إعلام الوادي الجديد، اليوم الأربعاء، ندوة توعوية بعنوان “ترشيد الاستهلاك.. سلوك ديني ومسؤولية مشتركة”، وذلك بمقر مديرية التموين داخل مجمع المصالح الحكومية. شارك في الندوة نخبة من المتخصصين، من بينهم فضيلة الشيخ حسن عبدالحافظ وكيل مديرية الأوقاف، وأماني سعد صابر مدير إدارة ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة بقطاع الكهرباء، إلى جانب الدكتورة سلوى مصطفى مدير عام التموين.
وتأتي هذه الفعالية في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات لنشر الوعي المجتمعي بثقافة الترشيد، برعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة، وتوجيهات اللواء الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وتحت إشراف حمدي سعيد رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد.
الترشيد ضرورة لا رفاهية
استهلت اللقاء غادة بصيط محمد، أخصائي الإعلام، بالترحيب بالحضور، مؤكدة أن ترشيد الاستهلاك لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة لضمان استدامة الموارد وحفظ حقوق الأجيال القادمة، مشددة على دوره المحوري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
دور الأسرة في تعديل السلوك الاستهلاكي
من جانبها، أوضحت الدكتورة سلوى مصطفى أهمية دور الأسرة في غرس سلوكيات استهلاكية صحيحة، والحد من الأنماط الخاطئة، خاصة فيما يتعلق بالاستهلاك غير الرشيد للسلع المدعمة مثل الخبز، والذي يكلّف الدولة أعباء مالية كبيرة. ودعت إلى تحمّل كل فرد لمسؤوليته، والبدء بتغيير السلوك الشخصي كنقطة انطلاق للإصلاح.
الترشيد في المنظور الديني
وفي سياق متصل، تناول فضيلة الشيخ حسن عبدالحافظ مفهوم الترشيد من منظور ديني، موضحًا أنه يقوم على الاعتدال والتوازن في استخدام الموارد، سواء في الطعام أو الشراب أو الطاقة. وأشار إلى أن الإسلام دعا إلى الوسطية في كل شيء، مستشهدًا بتوجيهات نبوية تحث على الاقتصاد حتى في استخدام الماء أثناء الوضوء، ولو كان على نهر جارٍ، مؤكدًا أن الاعتدال أساس الحفاظ على صحة الإنسان وتجنب العديد من الأمراض.
خطوات عملية لترشيد استهلاك الكهرباء
بدورها، استعرضت أماني سعد صابر آليات ترشيد استهلاك الكهرباء، مشيرة إلى أن البداية تكون من مرحلة تصميم المباني، بحيث تعتمد على الإضاءة والتهوية الطبيعية. كما شددت على أهمية اختيار الأجهزة المنزلية وفقًا لبطاقة كفاءة الطاقة، حتى وإن كانت تكلفتها أعلى، لما توفره من استهلاك على المدى الطويل.
وأضافت أن الاستخدام الأمثل للأجهزة يشمل فصل غير المستخدم منها، وإجراء الصيانة الدورية للأعطال، مؤكدة أن الالتزام بهذه الإجراءات يسهم في تقليل استهلاك الطاقة والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
رسالة ختامية
اختُتمت الندوة بالتأكيد على أن ترشيد الاستهلاك مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات، وأن الوعي المجتمعي هو الركيزة الأساسية لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد والحفاظ على البيئة.



