دي لا فوينتي يكشف ملامح إسبانيا قبل كأس العالم 2026
في أجواء احتفالية بالعاصمة مدريد، نظّم لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لـ منتخب إسبانيا، حفلاً لتقديم كتابه الجديد "الحياة تدريب يومي"، بحضور عدد من مسؤولي الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى جانب أفراد عائلته.
المناسبة لم تكن مجرد إطلاق كتاب، بل تحولت إلى مساحة شخصية استعاد خلالها المدرب محطات من حياته، متوقفاً عند التأثير العميق لوالده في تشكيل منظومته القيمية، مؤكداً أن تلك التجارب هي التي صاغت أسلوبه القيادي الحالي داخل غرفة ملابس "لاروخا".
وعقب الحفل، تحدث دي لا فوينتي في مؤتمر صحفي مطول عن المرحلة الحاسمة التي يمر بها المنتخب قبل خوض كأس العالم 2026، وأوضح أن الفريق وصل إلى درجة عالية من الانسجام الفني والذهني، معتبراً أن المجموعة الحالية باتت أكثر نضجاً وقدرة على التعامل مع ضغوط البطولات الكبرى.
كما أبدى قلقه من عامل الإصابات في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن القائمة النهائية أصبحت شبه مستقرة في ذهنه، لكنه يترقب الأسابيع القادمة بحذر شديد للحفاظ على جاهزية العناصر الأساسية.
المنافسة في كأس العالم لا تحتمل أنصاف الحلول
وأكد مدرب إسبانيا أن المنافسة في كأس العالم لا تحتمل أنصاف الحلول، بل تتطلب تركيزاً وجهداً مضاعفاً حتى اللحظة الأخيرة، مشدداً على أن النجاح لا يقاس فقط بالنتائج، بل بالقدرة على الحفاظ على التوازن تحت الضغط.
وأوضح أن قناعاته الشخصية، إلى جانب القيم الإنسانية التي يؤمن بها، تلعب دوراً محورياً في اتخاذ قراراته، خاصة في المواقف المعقدة، حيث يحرص على خلق بيئة أقرب إلى “العائلة” داخل المنتخب، بما ينعكس إيجاباً على الأداء الجماعي.
وفيما يخص الحالة الفنية للاعبين، أبدى دي لا فوينتي تفاؤله بعودة لامين يامال إلى مستواه المعهود قبل انطلاق البطولة، مشيداً كذلك بالتطور الملحوظ في أداء غافي، واصفاً عودته للمنافسة بأنها دفعة معنوية كبيرة للفريق، كما أثنى على دور داني كارفاخال القيادي داخل المجموعة، معرباً عن أمله في استعادته للياقته الكاملة في الوقت المناسب.
لا يمتلك معلومات دقيقة حول ما يجري داخل النادي
وعند سؤاله عن وضع كيليان مبابي مع ريال مدريد، رفض المدرب الإسباني الخوض في التفاصيل، مفضلاً التزام الحياد، ومؤكداً أنه لا يمتلك معلومات دقيقة حول ما يجري داخل النادي.
وأضاف أن أكثر ما يزعجه هو تداول معلومات غير مؤكدة في الإعلام، لذلك يفضل عدم إبداء أي رأي قد يكون غير دقيق أو مجحف بحق أي طرف.
وشدد دي لا فوينتي في ختام حديثه على أن تركيزه الكامل ينصب حالياً على تجهيز لاعبي المنتخب بأفضل صورة ممكنة قبل المونديال، مؤكداً أن علاقته مع عناصر الفريق تقوم على الاحترام والثقة المتبادلة.
كما أوضح أن اختياراته النهائية لن تعتمد فقط على الجوانب الفنية، بل ستشمل أيضاً المعايير السلوكية والإنسانية، مشيراً إلى أن اللاعب المثالي هو من يجمع بين الجودة داخل الملعب والالتزام خارجه، مستشهداً بنموذج ليونيل ميسي كأحد أبرز الأمثلة على هذا التوازن، الذي يسعى لترسيخه داخل “لاروخا”.