النفط يواصل التراجع لليوم الثاني وسط تفاؤل بمفاوضات إيران
تراجعت أسعار النفط العالمية لليوم الثاني على التوالي، في تطور لافت يعكس حساسية الأسواق لأي إشارات سياسية قادمة من منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع حديث دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، ما قد يعيد تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
ضغوط سياسية تهبط بالأسعار
سجلت العقود الآجلة نفط خام برنت لشهر يوليو تراجعًا بنحو 1.52 دولار، أي ما يعادل 1.38%، لتستقر عند 108.35 دولار للبرميل، بعد خسائر حادة بلغت 4% في الجلسة السابقة.
كما انخفض خام مدرسة غرب تكساس المتوسطة الأمريكي لشهر يونيو بمقدار 1.50 دولار أو 1.47%، ليصل إلى 100.77 دولار، مواصلًا تراجعه بعد هبوط يقارب 3.9% أمس.
هذا التراجع يعكس تحولًا سريعًا في معنويات المستثمرين، الذين انتقلوا من القلق بشأن نقص الإمدادات إلى ترقب احتمالات انفراجة سياسية قد تعيد التوازن للأسواق.
مضيق هرمز في قلب المعادلة
يظل مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرًا في تسعير النفط حاليًا، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا.
وكان المضيق شبه مغلق منذ تصاعد التوترات العسكرية، ما تسبب في قفزات سعرية قوية، دفعت خام برنت الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياته منذ عام 2022.
لكن تصريحات ترامب بشأن تعليق مؤقت لعمليات مرافقة السفن، في إطار اختبار فرص التوصل لاتفاق مع طهران، فتحت الباب أمام سيناريو عودة الإمدادات تدريجيًا، وهو ما ضغط على الأسعار فورًا.
رسائل متناقضة تزيد الغموض
رغم الحديث عن تقدم في المفاوضات، أشار ترامب إلى استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ما يعكس حالة من التوازن الحذر بين التصعيد والتهدئة.
حتى الآن، لم يصدر رد رسمي من إيران، وهو ما يزيد من حالة الترقب وعدم اليقين في الأسواق.
وفي سياق متصل، كان ماركو روبيو قد تحدث عن جهود لتأمين مرور الناقلات عبر المضيق، بعد عمليات عسكرية شملت استهداف قوارب وصواريخ وطائرات مسيرة، في مؤشر على استمرار التوترات الميدانية رغم المسار الدبلوماسي.


