رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أبرزها إعداد إطار تشريعي لرعاية ناجيات الاغتصاب وتنظيم التعامل مع الحمل الناتج عنه.. اقتراحات برغبة أمام النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم عدد من النواب بعدد من الاقتراحات برغبة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.

في البداية تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن إعداد إطار تشريعي وتنظيمي متكامل يضمن توفير رعاية صحية ونفسية وقانونية آمنة للناجيات من جرائم الاغتصاب.

ضوابط قانونية وطبية

وأوضح الهضيبي، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، أن الهدف يتمثل في تنظيم آليات التعامل مع هذه الحالات بشكل يحقق التوازن بين الاعتبارات القانونية والطبية والإنسانية، بما في ذلك دراسة تنظيم حالات الإجهاض الناتج عن الاغتصاب، وفق ضوابط قانونية وطبية صارمة وتحت إشراف لجان متخصصة، بما يمنع إساءة الاستخدام ويكفل حماية الضحايا.

وأشار إلى أن جرائم الاغتصاب تترك تداعيات إنسانية وصحية ونفسية بالغة الخطورة على الناجيات، سواء من حيث المعاناة النفسية أو الوصمة الاجتماعية، بالإضافة إلى ما قد ينتج عنها من حمل غير مرغوب فيه، مؤكداً أن المنظومة الحالية للرعاية لا تزال بحاجة إلى تطوير شامل يضمن استجابة سريعة وآمنة لهذه الحالات.

وتضمن الاقتراح أيضاً إنشاء وحدات متخصصة داخل المستشفيات العامة لاستقبال ورعاية ضحايا العنف الجنسي، وتقديم الدعم الطبي والنفسي والقانوني لهم، إلى جانب توحيد بروتوكولات التعامل مع هذه الحالات، وتدريب الكوادر الطبية على أساليب الاستقبال والرعاية المهنية.

وأكد الهضيبي أن هذا المقترح يأتي في إطار دعم جهود الدولة لحماية الفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز منظومة العدالة الصحية والاجتماعية، بما يتوافق مع الالتزامات الدستورية والإنسانية، ويسهم في صون كرامة الإنسان والحد من الآثار الممتدة لهذه الجرائم.

وتقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن دراسة استحداث عقوبة بديلة تتمثل في الخدمة المجتمعية في حالات إساءة استعمال حق التقاضي أو ثبوت اللدد في الخصومة أمام القضاء.

 أداة للإضرار بالخصوم

وأوضح النائب، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، أن حق التقاضي يُعد من الحقوق الدستورية الأصيلة التي كفلها الدستور المصري، باعتباره أحد أهم ضمانات حماية الحقوق والحريات، غير أن هذا الحق قد يُساء استخدامه في بعض الحالات، بما يفرغه من مضمونه الدستوري، ويحوله من وسيلة لتحقيق العدالة إلى أداة للإضرار بالخصوم أو تعطيل الفصل في المنازعات.

وأشار إلى أن صور إساءة استعمال حق التقاضي تتمثل فيما يُعرف بـ" اللدد في الخصومة"، وهو تعمد أحد أطراف النزاع استخدام وسائل غير مشروعة أو غير جادة داخل الخصومة القضائية، مثل المماطلة المتعمدة في إجراءات التقاضي، أو الامتناع عن تقديم مستندات وبيانات جوهرية لازمة للفصل في الدعوى، أو تقديم بلاغات أو دعاوى كيدية بقصد الإضرار أو الانتقام، أو إساءة استخدام الإجراءات القضائية بشكل متكرر لتعطيل تنفيذ الأحكام أو إرهاق الخصم.

ولفت إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى آثار سلبية مباشرة على منظومة العدالة، من بينها إطالة أمد النزاعات دون مبرر، وزيادة العبء على المحاكم، وتعطيل مبدأ العدالة الناجزة، فضلًا عن ما تسببه من أضرار مادية ونفسية على أطراف التقاضي، بما ينعكس في النهاية على الثقة في المنظومة القضائية.

وأكد أن التطور الحديث في فلسفة العقوبة لم يعد يقتصر على الردع فقط، ولكن يمتد إلى الإصلاح وإعادة التأهيل، مشيرًا إلى أن الاقتراح يستهدف دراسة إمكانية استحداث عقوبة تتمثل في إلزام من يثبت بحقه بحكم قضائي بات تعمد إساءة استعمال حق التقاضي أو ثبوت اللدد في الخصومة، بأداء خدمة مجتمعية داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مثل دور الأيتام أو دور رعاية المسنين، لمدة يحددها القاضي المختص وفقًا لجسامة الفعل وظروف كل حالة.

وأوضح أن هذا التوجه يقوم على فلسفة إصلاحية تهدف إلى تعزيز الوعي الإنساني والاجتماعي لدى المخالف، وإعادة تأهيله سلوكيًا، إلى جانب الحد من الدعاوى الكيدية والمماطلة القضائية، ودعم كفاءة منظومة العدالة عبر تقليل النزاعات غير الجادة وتسريع الفصل في القضايا الحقيقية.

وشدد على ضرورة تطبيق هذه العقوبة في أضيق الحدود ووفق ضمانات قانونية دقيقة، بما يضمن عدم المساس بحق التقاضي المشروع، وأن تكون مرتبطة بحكم قضائي مسبب يثبت سوء استعمال الحق أو التعسف في استعماله بصورة واضحة.

تم نسخ الرابط