من يدفع الثمن عند فسخ الخطبة؟.. قانون الأسرة يضع الإجابة
نظم مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة، والمنتظر مناقشته داخل مجلس النواب، أحكام فترة الخطبة وحالات العدول عنها وآثارها القانونية، إلى جانب تحديد مصير المهر والهدايا في حال الانفصال أو الوفاة، وذلك ضمن الفصل الأول من الباب الأول من المشروع.

تعريف الخطبة وعدم ترتيب آثار الزواج عليها
نصت المادة (1) من المشروع على أن الخطبة تُعد وعدًا بالزواج بين رجل وامرأة، ولا يترتب عليها أي من الآثار القانونية المترتبة على عقد الزواج، بما يؤكد استقلال الخطبة عن عقد الزواج من حيث الالتزامات والحقوق.
استرداد المهر في حال العدول أو الوفاة
وجاءت المادة (2) لتقرر أنه إذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة أو توفي، يحق للخاطب أو ورثته استرداد المهر في حال دفعه قبل إبرام عقد الزواج، أو استرداد قيمته وقت القبض إذا تعذر رده عينًا.
كما اعتبرت المادة أن الشبكة تُعد من الهدايا، ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك أو يقضِ العرف باعتبارها جزءًا من المهر. وفي حال قيام المخطوبة بشراء جهاز من مهرها أو جزء منه، ثم عدل الخاطب، يكون لها الخيار بين إعادة المهر أو تسليم ما تم شراؤه من الجهاز أو قيمته وقت الشراء، بينما إذا كان العدول من جانبها، تلتزم برد ما تسلمته من الصداق.
مصير الهدايا عند العدول عن الخطبة
نصت المادة (3) على أنه في حال عدول أحد الطرفين عن الخطبة دون سبب مقبول، فلا يحق له استرداد ما قدمه من هدايا للطرف الآخر، أما إذا كان العدول بسبب الطرف الآخر، فيحق للطرف المتضرر استرداد الهدايا إن كانت قائمة، أو قيمتها وقت الاسترداد، مع استثناء ما جرى العرف على استهلاكه.
انتهاء الخطبة بالاتفاق أو الوفاة
وبحسب المادة (4)، إذا انتهت الخطبة بالاتفاق بين الطرفين، يحق لكل منهما استرداد ما أهداه للطرف الآخر إذا كان قائمًا أو قيمته وقت الاسترداد، ما لم يكن من الأشياء المستهلكة، أما في حالة انتهاء الخطبة بالوفاة، فلا يجوز استرداد أي من الهدايا.
التعويض عن الضرر في حالات محددة
وأكدت المادة (5) أن مجرد العدول عن الخطبة لا يُنشئ حقًا في التعويض، إلا إذا اقترن هذا العدول بأفعال خاطئة مستقلة بذاتها نتج عنها ضرر مادي أو أدبي لأحد الطرفين، وفي هذه الحالة فقط يجوز المطالبة بالتعويض وفقًا للقانون.