برلمانية الوفد ترفض الحساب الختامي: قروض تُسحب ولا تُستثمر وعمولات تُرهق المواطن
شهدت الجلسة العامة لـمجلس النواب اليوم هجومًا حادًا من النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، ضد السياسات المالية للحكومة، معلنًا رفضه الكامل للحساب الختامي للموازنة العامة، وواصفًا ما ورد في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات بأنه يكشف “جرائم” تتعلق بالمال العام.
انتقادات لسياسات الاقتراض وتوجيه الأموال
وقال داوود إن الحكومة تتبع سياسة اقتراض وصفها بغير المبررة، من خلال الحصول على قروض من بنوك أوروبية وجهات خارجية دون توجيهها إلى المشروعات المخصصة لها، ما يترتب عليه دفع “عمولات ارتباط” مرتفعة يتم سدادها من أموال المواطنين عبر الضرائب وارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن ذلك يمثل عبئًا مباشرًا على الشعب المصري.
اتهامات بإهدار المال العام وفق تقارير رقابية
واستند النائب في حديثه إلى ما ورد في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، مشيرًا إلى وجود خسائر واسعة داخل عدد من الهيئات الاقتصادية، حيث حققت 11 هيئة خسائر نشاط بلغت نحو 16 مليار جنيه، بينما وصلت الخسائر المرحلة لـ25 هيئة إلى نحو 267 مليار جنيه، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس حجمًا كبيرًا من الهدر المالي.
أزمات خدمية وتراجع في الخدمات الأساسية
وأضاف أن هذه الخسائر تتزامن مع معاناة المواطنين من نقص الخدمات الأساسية، خاصة في القطاع الصحي مثل نقص الرعاية المركزة ودعامات القلب والمفاصل، إلى جانب تدهور أوضاع بعض الفئات العاملة بأجور متدنية، وهو ما يعكس – بحسب قوله – فجوة واضحة بين الأرقام الرسمية والواقع المعيشي.
ملف الطاقة تحت الانتقاد البرلماني
وتطرق داوود إلى قطاع الطاقة، مشيرًا إلى وجود خلل في تشغيل 19 محطة طاقة شمسية تم تنفيذها، لكنها تعرضت لعيوب فنية أدت إلى توقفها لفترات طويلة، معتبرًا ذلك أحد أوجه إهدار الاستثمارات العامة وعدم الاستفادة منها بالشكل الأمثل.
موقف نهائي برفض الحساب الختامي
واختتم النائب كلمته بالتأكيد على رفض الهيئة البرلمانية لحزب الوفد للحساب الختامي للموازنة، مشددًا على أن عضوية البرلمان تمثل أمانة أمام الله والشعب، وأن حماية المال العام تظل التزامًا لا يمكن التنازل عنه تحت أي ظرف.



