الدولة تطلق منظومة متكاملة لعلاج الإدمان لفئة “بلا مأوى” عبر بروتوكول تعاون موسّع
شهدت مايا مرسي توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وعدد من الجهات المعنية، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الاستجابة الوطنية للتعامل مع حالات تعاطي وإدمان المخدرات، خاصة بين فئة “بلا مأوى”، وتقديم خدمات علاجية وتأهيلية شاملة وفق المعايير الدولية.
وشارك في توقيع البروتوكول كل من صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، والهلال الأحمر المصري، إضافة إلى الأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة، في إطار تنسيق مؤسسي متكامل يستهدف الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
منظومة تدخل ميداني واستجابة سريعة
يهدف البروتوكول إلى توفير خدمات الرعاية والعلاج والتأهيل لمرضى الإدمان من الفئات بلا مأوى، من خلال فرق متنقلة تصل إلى الحالات في أماكن تواجدها، مع تقديم تدخلات إنسانية عاجلة تشمل الغذاء والملابس والنظافة الشخصية، إلى جانب الفحص الطبي والتقييم النفسي والاجتماعي الشامل.
كما سيتم استقبال البلاغات عبر الخط الساخن لوزارة التضامن الاجتماعي رقم 16439، بالإضافة إلى منظومة الشكاوى الحكومية، مع توفير خدمات علاج مجانية بالكامل وفق أحدث المعايير الدولية.
خدمات طبية ونفسية متكاملة
ويتضمن البروتوكول تقديم خدمات الكشف المبكر عن تعاطي المواد المخدرة، إلى جانب الفحص عن الأمراض المصاحبة مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والتهاب الكبد الوبائي B وC، فضلًا عن تقديم العلاج والتأهيل داخل مراكز متخصصة، والتوسع في خدمات الحجز الإلزامي وفق الضوابط القانونية.
وتتولى وزارة الصحة والسكان، ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية تقييم الحالات وعلاجها نفسيًا وسلوكيًا داخل مستشفيات الصحة النفسية عند الحاجة، بينما يقوم صندوق مكافحة الإدمان بتنفيذ برامج العلاج والتأهيل المجاني.
تنسيق أمني وإنساني لحماية الفئات الأكثر احتياجًا
كما تتولى وزارة الداخلية استخراج الأوراق الثبوتية للحالات مجهولة الهوية، في حين يقدم الهلال الأحمر الدعم الطبي والإسعافات الأولية أثناء التدخلات الميدانية، بما يضمن استجابة سريعة وشاملة.
وأكدت وزيرة التضامن أن البروتوكول يأتي ضمن الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، في ظل تصاعد مخاطر المخدرات الاصطناعية عالميًا، مشددة على أهمية التدخل المبكر والتكامل بين الجهات لضمان حماية الفئات الأكثر عرضة وتحقيق الدمج المجتمعي للمتعافين.
ويعكس هذا التعاون توجه الدولة نحو بناء منظومة علاجية متكاملة تجمع بين التدخل الميداني والرعاية الصحية والتأهيل النفسي والاجتماعي، بما يعزز من قدرة المجتمع على مواجهة ظاهرة الإدمان بطرق أكثر فاعلية واستدامة.