آبل تبحث عن البديل.. محادثات أولية دون قرارات حاسمة
بدأت شركة آبل في استكشاف خيارات جديدة لتصنيع معالجات أجهزتها داخل الولايات المتحدة، عبر محادثات أولية مع كل من Intel وSamsung، في خطوة قد تفتح الباب أمام تنويع سلسلة التوريد وتقليل الاعتماد على مورد واحد.
ووفقاً لما أوردته Bloomberg، لا تزال هذه المناقشات في مراحلها التمهيدية، ولم تتحول حتى الآن إلى اتفاقيات تصنيع فعلية أو طلبات إنتاج، ما يعكس حذراً من جانب الشركة قبل اتخاذ أي قرار استراتيجي.
وفي المقابل، تُبدي آبل بعض التحفظات تجاه الاعتماد على تقنيات تصنيع تختلف عن تلك التي توفرها TSMC، والتي تُعد شريكها الأساسي منذ سنوات، خاصة في ظل تفوق الأخيرة في تقنيات التصنيع المتقدمة.
وتعتمد الشركة الأميركية منذ أكثر من عقد على تطوير تصميم معالجاتها داخلياً، بينما تتولى TSMC إنتاجها باستخدام أحدث العقد التصنيعية في تايوان، وهو النموذج الذي أسهم في تحقيق قفزات كبيرة في أداء وكفاءة أجهزتها.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الضغوط العالمية لإعادة توزيع سلاسل الإمداد التكنولوجية، خاصة مع التوترات الجيوسياسية، ما يدفع شركات كبرى مثل Apple إلى دراسة خيارات تصنيع محلية لتعزيز الاستقرار وتقليل المخاطر المستقبلية.
كما قد يمنح التصنيع داخل الولايات المتحدة الشركة مزايا إضافية، من بينها الاستفادة من الحوافز الحكومية ودعم الصناعات المحلية، إلى جانب تقليل الاعتماد على الشحن الدولي وتقليص فترات التوريد.
ومع ذلك، يرى محللون أن الانتقال إلى موردين جدد لن يكون سهلاً، في ظل الفجوة التقنية التي لا تزال تفصل بعض الشركات عن قدرات TSMC، ما يجعل أي تحول محتمل عملية تدريجية تتطلب وقتاً واستثمارات ضخمة قبل أن تصبح واقعاً.

