النواب يحيل مشروع قانون الحماية الرقمية وتصنيف المحتوى الأخلاقي للأطفال للجنة مشتركة
أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم، مشروع القانون المقدم من النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، بشأن الحماية الرقمية وتصنيف المحتوى الأخلاقي للأطفال، إلى اللجنة المختصة لمناقشته وإعداد تقرير بشأنه.
وشهدت الجلسة إحالة مشروع القانون إلى لجنة مشتركة من لجان الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والشئون الدستورية والتشريعية، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، تمهيدًا لدراسته من مختلف الجوانب الفنية والقانونية والاجتماعية.
تشريع جديد لمواجهة مخاطر الفضاء الرقمي
ويأتي مشروع القانون في إطار توجيهات القيادة السياسية بإعداد تشريع حديث ينظم استخدام الأطفال لمنصات وتطبيقات التواصل الاجتماعي، بما يضمن توفير حماية رقمية فعالة لهم في ظل التهديدات المتزايدة التي يفرضها انتشار المحتوى غير الآمن على الإنترنت.
حماية الأطفال وتعزيز المسؤولية المجتمعية
ويُعد المشروع خطوة مهمة في ظل تزايد استخدام الأطفال للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي دون وجود أطر تنظيمية كافية تحميهم من المخاطر الرقمية المتنامية.
ويضع مشروع القانون مسؤولية واضحة على الدولة والمنصات الرقمية في حماية النشء من المحتوى غير الملائم، بما يسهم في تعزيز القيم الأخلاقية وصون الهوية الثقافية للأطفال في مواجهة التأثيرات الرقمية العابرة للحدود.
سد فجوة تشريعية ومواكبة المعايير الدولية
ويستهدف مشروع القانون معالجة فجوة تشريعية قائمة تتعلق بغياب نظام متكامل لتصنيف المحتوى الرقمي في مصر، على غرار ما تطبقه العديد من الدول من أنظمة تصنيف عمري واضحة.
ويُعد ذلك خطوة مهمة نحو مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية في مجال حماية الطفل في الفضاء الرقمي.
تمكين الأسرة وتعزيز الرقابة الواعية
ومن زاوية أخرى، يدعم المشروع تمكين الأسرة المصرية من خلال توفير أدوات وإرشادات تساعد أولياء الأمور على متابعة ما يتعرض له أبناؤهم عبر الإنترنت، بدلًا من تركهم عرضة لخوارزميات قد تروج لمحتوى ضار دون رقابة.
محتوى رقمي هادف واستثمار في وعي الأجيال
ولا يقتصر مشروع القانون على الحماية فقط، بل يفتح المجال أمام تطوير محتوى رقمي هادف موجه للأطفال، يشجع على الإبداع والمعرفة بدلًا من المحتوى العشوائي المنتشر حاليًا، كما يمثل المشروع استثمارًا مباشرًا في بناء وعي وسلوك الأجيال القادمة، وحماية للأمن المجتمعي والثقافي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.