اتصالات النواب: رؤية إلكترونية للطفل لتعزيز التواصل الأسري عبر التكنولوجيا
أكد النائب محمود طاهر، أن لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بـمجلس النواب ستتبنى رؤية واضحة خلال مناقشات وإقرار “الرؤية الإلكترونية” للطفل، وذلك في إطار مشروع تعديل قانون الأسرة والحضانة المزمع طرحه داخل البرلمان.
وأوضح طاهر، في تصريحات للمحررين البرلمانيين، أن الرؤية التكنولوجية تمثل حلًا عصريًا يتماشى مع التطور الرقمي المتسارع، وتُعد وسيلة داعمة تهدف إلى منع انقطاع الصلة العاطفية بين الطفل والطرف غير الحاضن، مؤكدًا أنها لا تُعد بديلًا عن الرؤية المباشرة إلا في الحالات الاستثنائية والضرورية.
وأضاف أن الرؤية الإلكترونية التكميلية سيتم تنفيذها من خلال توظيف وسائل الاتصال الحديثة والتطبيقات الرقمية كأداة قانونية منظمة تضمن حق الطفل في التواصل المستمر مع الطرف غير الحاضن، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها تطبيق الرؤية التقليدية بشكل مباشر لأسباب مختلفة.
وأشار إلى أن هذا التوجه سيتم بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، نظرًا لدورهما المحوري في وضع الضوابط الفنية والتنظيمية اللازمة لضمان نجاح تطبيق هذا النظام بشكل آمن وفعّال داخل المجتمع.
وأوضح وكيل لجنة الاتصالات أن المقترح يشمل عدة وسائل تواصل إلكترونية، من بينها مكالمات الفيديو عبر التطبيقات المختلفة، والاتصال الهاتفي المنتظم، والرسائل الصوتية والمصورة، وغيرها من الوسائل الرقمية التي تتيح تواصلًا مباشرًا وآمنًا بين الطفل ووالده أو والدته غير الحاضنة.
وشدد طاهر على أن أهمية هذا التوجه تنبع من التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم، والذي يفرض إعادة صياغة مفهوم “حق الرؤية” ليشمل أشكالًا متعددة من التواصل الإنساني والنفسي المستمر، وليس فقط اللقاء المباشر، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويحافظ على الروابط الأسرية.
وأشار إلى أن تطبيق هذا النظام سيكون له دور مهم في معالجة العديد من الحالات الاجتماعية المعقدة، خاصة في حالات سفر أحد الأبوين للخارج، أو وجود مسافات جغرافية بعيدة، أو ظروف صحية أو أمنية تعوق اللقاء المباشر، إضافة إلى الحالات التي يقدرها القاضي المختص وفقًا لظروف كل دعوى.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من “الرؤية الإلكترونية” هو تحقيق التوازن بين المصلحة النفسية للطفل وحق الأبوين في التواصل معه، وذلك في إطار قانوني منظم يواكب التحولات التكنولوجية والمجتمعية، ويعزز من استقرار الروابط الأسرية داخل المجتمع المصري.