السقوط المفاجئ.. هل هو مجرد "إرهاق" أم جرس إنذار من قلبكِ؟
بينما قد يظن البعض أن فقدان الوعي للحظات هو مجرد نتيجة طبيعية للإجهاد أو نقص التغذية، كشف الدكتور "سيرغي فيشتوموف"، أخصائي أمراض الباطنية والقلب، عن الوجه الأخطر لهذه الظاهرة. التحذير الطبي الجديد يربط بين "الإغماء المفاجئ" واختلالات ضغط الدم، مؤكداً أن لحظة الغياب عن الوعي قد تكون "رسالة مشفرة" من القلب والأوعية الدموية تنذر بوجود خلل يستوجب التدخل الفوري.
ضغط الدم: "المحرك" الذي يفقد توازنه
أوضح الدكتور فيشتوموف أن انخفاض ضغط الدم الحاد يعد أحد الأسباب الرئيسية والمباشرة لفقدان الوعي؛ فعندما يهبط الضغط دون المستويات الآمنة، يعجز القلب عن ضخ كميات كافية من الدم المحمل بالأكسجين إلى الدماغ. هذا "الانقطاع اللحظي" للتروية الدموية يدفع الدماغ لإعطاء أمر بـ "الإغلاق المؤقت" للجهاز العصبي، وهو ما يترجمه الجسم بالسقوط المفاجئ أو الإغماء.
ما وراء "الدوار": متى يصبح الأمر خطيراً؟
لا يقتصر الخطر على لحظة السقوط نفسها وما قد يتبعها من إصابات جسدية، بل يمتد إلى الأسباب الكامنة وراء هذا الهبوط. ويشير "فيشتوموف" إلى أن حالات الإغماء المتكررة قد تخفي وراءها:
اضطرابات في صمامات القلب أو ضعف في عضلته.
الجفاف الشديد الذي يؤدي لتقلص حجم الدم في الشرايين.
ردود فعل عصبية مبالغ فيها تجاه بعض المؤثرات الخارجية (الإغماء الوعائي الحركي).
روشتة الوقاية: ماذا تفعلين قبل "اللحظة الصفر"؟
ينصح أخصائي القلب بضرورة الانتباه لـ "العلامات التمهيدية" التي تسبق فقدان الوعي، مثل زغللة العين، طنين الأذن، أو التعرق البارد. وفي حال الشعور بها، يجب:
الاستلقاء فوراً ورفع الساقين للأعلى لتحسين تدفق الدم نحو الرأس.
شرب كميات كافية من السوائل للحفاظ على توازن ضغط الدم.
الفحص الدوري لاستبعاد وجود مشاكل في القلب أو فقر الدم (الأنيميا).



