مصر تدخل سباق الكبار.. ماذا يحدث في قطاع التعهيد؟
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي نحو الرقمنة، يواصل قطاع خدمات التعهيد في مصر تحقيق معدلات نمو لافتة خلال عام 2025، مدعومًا بزيادة الطلب الدولي على الخدمات الرقمية، وتنامي ثقة الشركات العالمية في بيئة الاستثمار المصرية.

وتعكس المؤشرات الاقتصادية هذا الأداء القوي، حيث سجلت صادرات خدمات التعهيد ارتفاعًا ملحوظًا، بالتوازي مع التوسع في عدد الشركات والمراكز العاملة داخل السوق المصري، ما أسهم في خلق آلاف فرص العمل الجديدة، خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، وخدمات مراكز الاتصال، وتحليل البيانات، وتطوير البرمجيات.

كما ساهمت البنية التحتية التكنولوجية المتطورة، إلى جانب توافر كوادر بشرية مؤهلة وتنافسية من حيث الكفاءة والتكلفة، في تعزيز مكانة مصر على خريطة التعهيد العالمية، وهو ما انعكس في تحسن تصنيفها ضمن المؤشرات الدولية الخاصة بجاذبية الاستثمار في هذا القطاع.
ويأتي هذا النمو مدعومًا بالإطار التشريعي المحفز الذي تعمل الدولة على تطويره بشكل مستمر، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتوفير بيئة أعمال مستقرة ومرنة تواكب متطلبات الشركات العالمية.

وفي سياق متصل، يمثل إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030) في يناير 2025 خطوة محورية نحو ترسيخ التحول الرقمي، حيث تستهدف الاستراتيجية توسيع نطاق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، وتعزيز الابتكار، وبناء قدرات بشرية قادرة على قيادة المستقبل الرقمي.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في دعم استدامة النمو في قطاع التعهيد، وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي وعالمي لتقديم الخدمات العابرة للحدود، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتحول إلى اقتصاد رقمي متكامل قائم على المعرفة والتكنولوجيا.



