رئيس اتحاد الغرف التجارية: القطاع الخاص العربي مطالب بتحرك عاجل لمواجهة تداعيات الصراعات
أكد أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن المرحلة الراهنة تفرض على القطاع الخاص العربي دورًا استثنائيًا في مواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الصراعات التي تشهدها المنطقة العربية، مشددًا على ضرورة إطلاق تحرك عربي موحد لدعم الدول المتضررة، وفي مقدمتها دول الخليج والعراق ولبنان وسوريا وفلسطين.
وقوف مجتمع المال والأعمال العربي إلى جانب الأشقاء في الدول العربية
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الطارئة التي عُقدت بمقرالاتحاد ، بمشاركة قيادات الغرف التجارية العربية من مختلف الدول، استجابة للدعوة التي وجهها، حيث قال الوكيل إن انعقاد الاجتماع الطارئ في “بيت العرب” يحمل رسالة واضحة تؤكد وقوف مجتمع المال والأعمال العربي إلى جانب الأشقاء في الدول التي تواجه تحديات سياسية واقتصادية، مشيرًا إلى أن انعكاسات هذه الأزمات لا تقتصر على الاقتصادات الوطنية فقط، بل تمتد إلى القطاع الخاص العربي وسلاسل الإمداد والتجارة والاستثمار في المنطقة بأسرها.
وأوضح أن الاجتماع يستهدف بحث التداعيات الاقتصادية الراهنة، ووضع آليات عملية وسريعة لمواجهتها، إلى جانب بلورة موقف موحد للقطاع الخاص العربي يتم طرحه في المحافل الدولية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية مسار جديد من التنسيق الاقتصادي العربي في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
وأشار رئيس الوكيل، إلى أن الغرف العربية لم يعد دورها مقتصرًا على خدمة منتسبيها، بل باتت مطالبة بأداء دور محوري في دعم الدول المتضررة من الحروب، من خلال المساهمة في معالجة اضطرابات سلاسل الإمداد، ثم المشاركة لاحقًا في جهود إعادة الإعمار، وتنفيذ مشروعات تنموية وصناعية وزراعية قادرة على خلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، استعرض الوكيل تجربة عملية للتعاون العربي خلال تعطل سلاسل الإمداد لدول الخليج، موضحًا أنه تم، بالتنسيق مع الدولة المصرية والسعودية، فتح مسارات لوجستية جديدة متعددة الوسائط تربط دول الخليج بأوروبا، بما يضمن استمرار تدفق السلع والصادرات. وأشار إلى أن هذا المسار شمل خطوط النقل عبر تريستا ودمياط وسفاجا وظبا وجدة وصولًا إلى مختلف دول الخليج، وذلك بعد إجراء تعديلات إجرائية وتشريعية بصورة سريعة.
وأضاف الوكيل أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء تحالفات عربية متخصصة لإعادة إعمار الدول المتضررة، وتوسيع مفهوم “التعاون الثلاثي” عبر تكامل المراكز اللوجستية والصناعية العربية، بما يسمح بتبادل الخبرات ومستلزمات الإنتاج، وتعزيز التصنيع المشترك، وزيادة الصادرات العربية إلى الأسواق المجاورة، مستفيدين من اتفاقيات التجارة الحرة والقرب الجغرافي.
وشدد على أن الدول العربية تمتلك من المقومات الاقتصادية والبشرية ما يؤهلها لتحقيق تكامل اقتصادي حقيقي، لافتًا إلى أن ملايين العرب يعملون ويتحركون بين الدول العربية باعتبارها فضاءً اقتصاديًا واجتماعيًا واحدًا، وهو ما يجب البناء عليه في المرحلة المقبلة من أجل تنمية التجارة البينية وزيادة الاستثمارات المشتركة.
واختتم الوكيل، كلمته بالتأكيد على أن الوقت لم يعد يحتمل الاكتفاء بالنقاشات، قائلاً إن “قطار الحديث قد مضى، وحان وقت العمل”، داعيًا إلى شراكة عربية حقيقية تخلق قيمة مضافة، وتوفر فرص العمل للأجيال الجديدة، وتدعم استقرار ونمو الاقتصادات العربية.


