طلب إحاطة بشأن رسوم البليت بعد قفزات أسعار الحديد وتأثيرها على السوق
تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن تداعيات فرض رسوم الإغراق على واردات خام البليت، وتأثيرها على سوق حديد التسليح في مصر.
وأوضح محسب أن السوق المحلية شهدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعات ملحوظة في أسعار الحديد، حيث قفزت بنحو 3 إلى 3.5 آلاف جنيه للطن، لتقترب من مستوى 40 ألف جنيه، في ظل تداخل عدة عوامل، أبرزها تطبيق رسوم الإغراق، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار، وزيادة تكاليف الإنتاج والطاقة والشحن.
وأشار إلى أن المخاوف لا تقتصر على قرار فرض الرسوم في حد ذاته، بل تمتد إلى ما أحدثه من اضطراب في توازن السوق، وارتفاع سريع في الأسعار النهائية، ما انعكس سلبًا على المستهلك، خاصة في ظل ارتباط الحديد بقطاع حيوي مثل البناء والتشييد.
وأضاف أن المؤشرات الحالية تكشف عن تأثيرات واضحة لهذه السياسات على هيكل السوق، حيث زادت الضغوط على المصانع الصغيرة والمتوسطة، وتراجعت قدرتها التنافسية مقارنة بالمصانع الكبرى، فضلًا عن ما أثير بشأن نقص خام البليت وارتفاع تكلفته محليًا، وهو ما انعكس بدوره على استقرار سلاسل الإنتاج.
وأكد عضو مجلس النواب أن صناعة الحديد والصلب تُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، وأن أي خلل في منظومتها السعرية أو الإنتاجية ينعكس بشكل مباشر على حركة الاستثمار العقاري والمشروعات القومية، إلى جانب تأثيراته على سوق العمل واستقرار العمالة.
وطالب محسب الحكومة بتوضيح الأسس الاقتصادية والفنية التي استندت إليها في تطبيق رسوم الإغراق، ومدى إجراء دراسات مسبقة لتقييم تأثير القرار على السوق المحلية والأسعار، فضلًا عن الكشف عن الإجراءات المتبعة لتحقيق التوازن بين حماية الصناعة الوطنية ومنع حدوث تشوهات في السوق.
كما دعا إلى وضع خطة واضحة لحماية المصانع الصغيرة والمتوسطة من التداعيات السلبية، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق لمنع استغلال قرارات الحماية التجارية في رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه على المستهلك النهائي.
واختتم النائب طلبه بالتأكيد على أهمية إدارة هذا الملف بحذر، بما يضمن دعم الصناعة الوطنية دون الإضرار بالتوازنات السوقية أو تحميل المواطنين أعباء إضافية.



