طفرة تاريخية في الثروة السمكية.. رئيس «تنمية البحيرات» يكشف أرقاما غير مسبوقة
أكد الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، أن قطاع الأسماك في مصر يشهد طفرة نوعية غير مسبوقة، موضحًا أن الإنتاج السمكي السنوي تجاوز حاجز 2 مليون طن، يعتمد معظمه على الاستزراع السمكي الذي أصبح العمود الفقري للقطاع.
وجاءت تصريحات “مصيلحي” خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حديث القاهرة” مع الإعلامية هند الضاوي ”، حيث أشار إلى أن نحو 80% من الإنتاج السمكي في مصر يأتي من الاستزراع السمكي، بينما تمثل المصايد الطبيعية، مثل البحرين الأحمر والمتوسط ونهر النيل والبحيرات المصرية، حوالي 20% فقط من إجمالي الإنتاج.
وكشف رئيس الجهاز عن إنجاز تاريخي جديد يتمثل في إدراج مصر رسميًا لأول مرة ضمن قائمة الدول المصدرة لأسماك الاستزراع السمكي إلى دول الاتحاد الأوروبي، بعد سنوات من العمل على تذليل العقبات الفنية والتشريعية التي كانت تعيق هذا الملف.
وأوضح أن الدولة عملت خلال السنوات الأخيرة على تطوير منظومة التشريعات الخاصة بالقطاع، حيث تم تعديل قانون استمر العمل به لأكثر من 35 عامًا، كان يقتصر على الاستزراع في المياه العذبة فقط، ليتماشى الآن مع المعايير العالمية الحديثة ويشمل أنماطًا متعددة مثل الاستزراع المالح والتكاملي والمكثف، إضافة إلى استخدام تكنولوجيا تدوير المياه.
وأضاف أن هذه التطورات تمت بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بهدف تطبيق أعلى معايير الجودة والأمان الحيوي داخل المزارع السمكية المصرية، بما يضمن جاهزية المنتج المصري للمنافسة في الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بالسوق المحلي، طمأن “مصيلحي” المواطنين بأن فتح باب التصدير لن يؤثر على الأسعار أو المعروض داخل مصر، مؤكدًا أن البلاد حققت تقدمًا كبيرًا في ملف الاكتفاء الذاتي، حيث ارتفعت نسبته من 80% إلى 92%، مع وصول نصيب الفرد من الاستهلاك إلى نحو 20 كيلوجرامًا سنويًا، وهو ما يقترب من المعدلات العالمية.
وأشار إلى أن هذا التطور انعكس أيضًا على حركة التجارة الخارجية، حيث تراجعت واردات مصر من الأسماك من 400 ألف طن إلى نحو 178 ألف طن، بينما ارتفعت الصادرات من 25 ألف طن إلى 44.5 ألف طن، مع توقعات بمضاعفة هذه الأرقام خلال الفترة المقبلة بعد فتح السوق الأوروبي أمام الأسماك المصرية.