رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هبة غالي: قانون الأسرة الجديد يعزز مصلحة الطفل ويحدث نقلة في نظام الرؤية

النائبة هبة غالي
النائبة هبة غالي

أكدت النائبة هبة غالي، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الأسرة الجديد يمثل خطوة تشريعية مهمة نحو تحقيق توازن حقيقي بين حقوق الأطراف المختلفة داخل الأسرة، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، خاصة فيما يتعلق بملفي الرؤية وسن الحضانة، اللذين يعدان من أكثر القضايا حساسية وتأثيرًا على استقرار الكيان الأسري.

وأوضحت غالي أن القانون جاء استجابة لاحتياجات مجتمعية ملحة، بعد سنوات من الجدل حول آليات تنفيذ أحكام الرؤية التقليدية، والتي كانت تشهد العديد من التحديات العملية، سواء من حيث صعوبة التنفيذ أو تأثيرها النفسي على الأطفال. وفي هذا الإطار، أشارت إلى أن استحداث نظام «الرؤية الإلكترونية» يُعد من أبرز ملامح التطوير التشريعي، حيث يوفر بديلًا مرنًا يضمن استمرار التواصل بين الطفل ووالديه في الحالات التي يصعب فيها الالتزام بالرؤية المباشرة.

وأضافت أن هذا النظام لا يهدف فقط إلى تيسير الإجراءات، بل يراعي أيضًا الجوانب الإنسانية والنفسية، من خلال توفير بيئة آمنة للتواصل، بعيدًا عن التوترات التي قد تنشأ في أماكن الرؤية التقليدية، وهو ما يسهم في تقليل حدة النزاعات بين الأطراف، ويحافظ على استقرار الطفل العاطفي.

وفيما يتعلق بفلسفة القانون بشكل عام، أكدت عضو مجلس النواب أن المشروع يرتكز على مبدأ «مصلحة الطفل الفضلى» باعتباره الأساس الحاكم لكافة القرارات والإجراءات، سواء في ما يتعلق بتنظيم الرؤية أو تحديد سن الحضانة أو حتى في آليات استماع المحاكم لأقوال الأطفال. وأشارت إلى أن هذا التوجه يعكس تطورًا ملحوظًا في الفكر التشريعي، حيث لم يعد التركيز فقط على فض النزاعات، بل امتد ليشمل الوقاية منها وتقليل آثارها السلبية.

كما تناولت النائبة مسألة سن الحضانة، موضحة أن التعديلات المقترحة تستهدف تحقيق قدر أكبر من الاستقرار للطفل، من خلال وضع ضوابط أكثر دقة ووضوحًا لمراحل الحضانة، بما يحد من النزاعات الممتدة بين الوالدين، ويراعي في الوقت نفسه الاحتياجات النفسية والتربوية للطفل في مختلف مراحله العمرية.

وأشارت إلى أن القانون يسعى كذلك إلى تحقيق نوع من التوازن بين حقوق الأب والأم، دون الإخلال بحقوق الطفل، وذلك من خلال تنظيم العلاقة بين جميع الأطراف بشكل أكثر عدالة ومرونة، بما يقلل من فرص التصعيد القضائي ويعزز من الحلول الودية.

وشددت غالي على أن هذه التعديلات تمثل نقلة نوعية في منهج التعامل مع قضايا الأسرة، حيث تنتقل من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة التخطيط المسبق ووضع آليات احترازية تقلل من احتمالات النزاع، وهو ما يتماشى مع التوجهات الحديثة في التشريعات الأسرية على مستوى العالم.

واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أهمية الاستمرار في تطوير التشريعات المرتبطة بالأسرة، بما يواكب التغيرات الاجتماعية، ويضمن تحقيق الاستقرار الأسري، باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

تم نسخ الرابط