رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يُعاد توجيه أراضي البحث العلمي الزراعي؟ طلب إحاطة برلماني يطالب بتوضيح رسمي

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن ما أُثير حول نقل تبعية أو استغلال أراضي مراكز البحوث الزراعية لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وتأثير ذلك المحتمل على الأمن الغذائي والبحث العلمي الزراعي في مصر.

تحديات متصاعدة تواجه القطاع الزراعي

أوضح النائب في طلبه أن القطاع الزراعي المصري يواجه تحديات غير مسبوقة، من بينها تراجع نصيب الفرد من المياه، والضغوط المتزايدة على الأراضي الزراعية، وتنامي الفجوة الغذائية في عدد من المحاصيل الاستراتيجية.

وأكد أن هذه التحديات تفرض ضرورة تعزيز دور البحث العلمي الزراعي باعتباره الركيزة الأساسية لزيادة الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي، عبر التوسع الرأسي القائم على الابتكار والتطوير بدلًا من التوسع الأفقي المحدود.

مخاوف من المساس بالأراضي البحثية

وأشار طلب الإحاطة إلى ما تم تداوله خلال الأيام الماضية من شكاوى واستغاثات من باحثين وعاملين بمراكز البحوث الزراعية، بشأن وجود توجه لنقل تبعية أو استغلال مساحات من الأراضي التابعة لتلك المراكز لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

وأوضح أن هذه المعلومات أثارت حالة من القلق داخل الأوساط البحثية، خاصة أن هذه الأراضي تمثل معامل حقلية أساسية للتجارب العلمية التطبيقية.

أهمية الأراضي البحثية في دعم الأمن الغذائي

ولفت إلى أن الأراضي التابعة لمراكز البحوث الزراعية تُعد عنصرًا محوريًا في إجراء التجارب الخاصة باستنباط أصناف جديدة من المحاصيل، وتطوير نظم الري الحديثة، وإنتاج شتلات محسّنة، ودراسة تأثيرات التغيرات المناخية على الإنتاج الزراعي.

وأكد أن هذه المراكز تمثل أحد الأعمدة العلمية للدولة، ودورها لا يقتصر على الإدارة، بل يمتد إلى تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

دور محوري في نقل التكنولوجيا الزراعية

وأشار النائب إلى أن مراكز البحوث الزراعية تسهم في نقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة إلى المزارعين، وتحسين جودة التقاوي، وتطوير أساليب الزراعة، بما ينعكس على زيادة الإنتاجية وتقليل الفاقد واستقرار الأسواق.

وحذر من أن أي مساس بالبنية الأساسية لهذه المراكز قد ينعكس سلبًا على قدرتها البحثية ودورها الاستراتيجي.

تجارب دولية في تعظيم البحث العلمي الزراعي

واستشهد النائب بتجارب دولية، من بينها هولندا، التي نجحت في تحقيق مكانة عالمية في التصدير الزراعي رغم محدودية مواردها ومساحتها، من خلال الاعتماد على البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة والزراعة الذكية.

وأوضح أن هذه النماذج تؤكد أن تحقيق الأمن الغذائي يرتبط بدعم البحث العلمي الزراعي وليس تقليصه.

رفض المساس بالأصول البحثية

وأكد طلب الإحاطة دعم أي توجه لإعادة هيكلة مراكز البحوث الزراعية إداريًا أو ماليًا بما يرفع كفاءتها، شريطة ألا يتم ذلك على حساب الأصول الأساسية، وعلى رأسها الأراضي البحثية.

وشدد على أن التوسع في المشروعات القومية أو الاستثمارية يجب ألا يأتي على حساب تقليص المساحات المخصصة للبحث العلمي، مع وجود بدائل أخرى يمكن استخدامها دون الإضرار بالمراكز البحثية.

مطالبة بتوضيحات حكومية عاجلة

وطالب النائب الحكومة بتوضيح رسمي بشأن ما تم تداوله، مع الكشف عن الأسس التي تستند إليها أي قرارات محتملة، ومدى مراعاة البعد العلمي والاستراتيجي لمراكز البحوث الزراعية.

وأكد أن الحفاظ على البحث العلمي الزراعي يمثل قضية أمن قومي، وأي تراجع فيه قد ينعكس على قدرة الدولة في تأمين احتياجاتها الغذائية مستقبلًا

مطالب محددة للحكومة

واختتم طلب الإحاطة بعدد من المطالب، أبرزها:

  • توضيح مدى صحة نقل تبعية أو استغلال أراضي مراكز البحوث الزراعية لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
  • بيان المساحات التي تم أو يُعتزم نقلها وطبيعة استخدامها.
  • الكشف عن الدراسات الفنية والعلمية التي استندت إليها القرارات.
  • توضيح تأثير ذلك على دور مراكز البحوث في استنباط التقاوي وترشيد المياه.
  • تقديم خطة لتعويض أي نقص محتمل في الأراضي البحثية أو توفير بدائل مكافئة.
تم نسخ الرابط