الملك أحمد فؤاد الثاني أمام محكمة النقض في الإسكندرية.. ما تفاصيل القضية؟
يتصدر اسم الملك أحمد فؤاد الثاني المشهد من وقت لآخر، كلما ارتبط بزيارة داخل مصر أو تطور قانوني يعيد فتح صفحات من إرث العائلة الملكية الأخيرة في البلاد. ومع قرار محكمة النقض بقبول طعن مقدم من دفاعه في قضية تتعلق بمكتب محاماة بالإسكندرية، عاد الاسم مجددًا إلى دائرة الضوء، ليس كرمز تاريخي فقط، بل كشخصية حاضرة في ملفات قانونية وإنسانية متشابكة.
محكمة النقض تعيد القضية إلى البداية
قبلت محكمة النقض الطعن المقدم من المحامي فاروق درويش، بصفته وكيلًا عن الملك السابق أحمد فؤاد الثاني، على الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية، والذي كان يقضي بإخلاء وتسليم مكتب محاماة تابع لشقيقه من الأم، المحامي الراحل أكرم النقيب.

وقضت المحكمة بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم، مع إعادة الدعوى إلى محكمة استئناف الإسكندرية لنظرها مجددًا أمام دائرة مغايرة، ما يعني أن الملف القضائي سيعاد فتحه من زاوية جديدة بعد سنوات من التقاضي.
خلفية النزاع: مكتب محاماة وإرث عائلي معقد
تعود جذور القضية إلى شقة في منطقة العطارين كانت تُستخدم كمكتب محاماة لصالح المحامي الراحل أكرم أدهم النقيب، شقيق الملك السابق من الأم. ومع امتلاك الأخير حصة في العقار، وبعد وفاته، انتقلت بعض الحقوق إلى الملك أحمد فؤاد الثاني باعتباره أحد الورثة.
ومع تطورات لاحقة، ووجود حارس قضائي على العقار، بدأت إجراءات قانونية انتهت بحكم أولي ثم استئناف، قبل أن تتدخل محكمة النقض لتعيد المسار القضائي إلى نقطة إعادة النظر.
أحمد فؤاد الثاني.. آخر ملوك مصر الذي لم يحكم
وُلد أحمد فؤاد الثاني في 16 يناير 1952، وهو الابن الوحيد للملك فاروق من الملكة ناريمان. جاءت ولادته في لحظة تاريخية مثقلة بالتوتر السياسي، قبل أن تتسارع الأحداث بشكل غير مسبوق.
فبعد 10 أيام فقط من ميلاده اندلعت مواجهات الإسماعيلية، ثم جاء حريق القاهرة، وبعد أشهر قليلة وقعت ثورة يوليو 1952، التي أنهت الحكم الملكي في مصر، ليغادر الرضيع البلاد مع أسرته إلى سويسرا.
نشأة خارج الوطن
نشأ أحمد فؤاد الثاني في أوروبا، وتلقى تعليمه في سويسرا، حيث درس لاحقًا الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة جنيف، بعد حصوله على البكالوريا الفرنسية.
ورغم رغبة مبكرة في دراسة الطب، إلا أن مساره الأكاديمي اتجه نحو الاقتصاد، ليبدأ لاحقًا حياة مهنية بعيدة عن السياسة، عمل خلالها في مجالات استشارية ومالية بعدة دول أوروبية.
حياة شخصية بين الاستقرار والانفصال
تزوج من دومينيك فرانس بيكار، التي اعتنقت الإسلام واتخذت اسم “فضيلة”، وأنجب منها ثلاثة أبناء، قبل أن تنتهي علاقتهما بالطلاق بعد نزاعات قانونية طويلة انتهت بشكل نهائي في 2008.
عودة متكررة إلى مصر وجدل رمزي مستمر
رغم سنوات الغياب الطويلة، عاد اسم أحمد فؤاد الثاني إلى المشهد في مناسبات مختلفة، خاصة مع زياراته لمواقع أثرية وسياحية، وظهوره الإعلامي المتقطع.

وفي تطور لافت، سبق أن منحته الدولة المصرية جواز سفر دبلوماسيًا يحمل صفة “الملك السابق لمصر”.



