برلماني: زيادة مخصصات الصحة 25% خطوة إيجابية وتحتاج لاستكمال
أكد النائب رجائي عزت، عضو مجلس الشيوخ، أن زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 25% في مشروع موازنة العام المالي 2026/2027 تمثل خطوة إيجابية تعكس إدراك الدولة لأهمية الاستثمار في صحة المواطنين، لكنها تتطلب استكمال هذا المسار عبر زيادات مدروسة لمواكبة التحديات المتزايدة داخل المنظومة الصحية.
وأوضح أن قطاع الصحة يواجه ضغوطًا متنامية نتيجة الزيادة السكانية التي تتجاوز 2 مليون نسمة سنويًا، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكلفة الأجهزة والمستلزمات الطبية، والتي زادت بنسبة تتراوح بين 30% و50% خلال السنوات الأخيرة، متأثرة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الإنفاق الحكومي على الصحة لا يزال بحاجة إلى الاقتراب من النسب الدستورية المقررة، والتي لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي، مؤكدًا أن تحقيق هذه النسبة فعليًا من شأنه سد الفجوة التمويلية، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وتقليل الاعتماد على الإنفاق الشخصي للمواطنين.
وأضاف أن الزيادة الحالية في المخصصات يجب أن يتم توجيهها بكفاءة، بحيث تشمل دعم المستشفيات الحكومية، وتطوير أكثر من 5 آلاف وحدة صحية على مستوى الجمهورية، إلى جانب تعزيز قدرات أقسام الطوارئ والعناية المركزة التي تعمل في كثير من الأحيان بكامل طاقتها.
وشدد على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية في تطوير المنظومة الصحية، مؤكدًا أهمية تحسين أجور الأطباء وهيئات التمريض، وتوفير برامج تدريب مستمرة، للحد من تسرب الكوادر الطبية، خاصة في التخصصات الحرجة.
كما طالب بتخصيص جزء أكبر من الموازنة لدعم توافر الأدوية، في ظل ارتفاع أسعارها عالميًا، مشيرًا إلى أن استقرار سوق الدواء يخفف الأعباء عن المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية مالية أكثر جرأة لقطاع الصحة، تقوم على زيادات تدريجية ومستدامة في المخصصات، بما يضمن استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل وتحقيق التغطية الصحية الكاملة، مؤكدًا أن الإنفاق على الصحة لم يعد مجرد بند خدمي، بل استثمار استراتيجي في الأمن القومي وبناء الإنسان المصري.



