رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عقارات فوق السحاب.. هل تضيء "أنوار المدن" سطح القمر بحلول عام 2033؟

صورة- أرشيفية
صورة- أرشيفية

تخيل أنك تجلس في شرفة منزلك ليلاً، تنظر إلى السماء، فلا ترى القمر مجرد قرص فضي صامت، بل تلمح أضواءً تتلألأ على سطحه تشير إلى وجود حياة وبشر يعملون هناك! هذا ليس مشهداً من فيلم خيال علمي، بل هو الجدول الزمني الذي ترسمه كبرى شركات الفضاء العالمية لمستقبل البشرية القريب.

في تصريحات مثيرة تعكس تسارع سباق الفضاء، أكد ديلان تايلور، رئيس شركة "فوياجر تكنولوجيز" الأمريكية، أن الحلم القمري بات قاب قوسين أو أدنى، مشيراً إلى أن العقد القادم سيكون "عصر الاستيطان البشري" بامتياز.

خارطة الطريق: من "الكبسولات" إلى "المدن المتكاملة"

وفقاً للرؤية التي طرحها تايلور، سيمر الوجود البشري على القمر بمراحل دقيقة:

أواخر العشرينيات: انطلاق أولى الرحلات المأهولة لتأسيس "قواعد قمرية" أولية، يُتوقع أن تكون وحدات سكنية متطورة قابلة للنفخ ومزودة بأنظمة دعم حياة ذاتية.

مطلع الثلاثينيات (2032-2033): تحول هذه القواعد إلى مستوطنات دائمة، حيث يرى تايلور أن البشر سيعيشون ويعملون هناك بشكل روتيني، وستكون أنوار مدنهم مرئية من الأرض عبر التلسكوبات البسيطة.

إيلون ماسك و"ستارشيب": رهان السنوات العشر

لا يبدو تايلور وحيداً في هذا التفاؤل؛ إذ يدعم إيلون ماسك، مؤسس "سبيس إكس"، هذا التوجه بقوة، مؤكداً أن أول "مدينة قمرية" قد تظهر في أقل من 10 سنوات. وتستعد شركته حالياً لخطوة حاسمة في مارس 2027، حيث تخطط لتنفيذ أول هبوط تاريخي غير مأهول لمركبتها العملاقة "ستارشيب" على سطح القمر، تمهيداً لوصول البشر.

ما وراء السكن.. داتا سنتر في المدار!

لم يتوقف الطموح عند السكن فقط، بل كشف تايلور عن تحول اقتصادي وتقني وشيك:

الفضاء الصناعي: توقع أن تبدأ "مراكز معالجة البيانات" (Data Centers) في العمل من الفضاء خلال 5 سنوات فقط، لتخفيف الضغط عن الأرض واستغلال البيئة الفضائية.

بديلة محطة الفضاء الدولية: تعمل "فوياجر تكنولوجيز" بالتعاون مع عملاق الطيران "إيرباص" على بناء مجمع "ستار لاب" (Starlab) المداري، وهو الوريث الشرعي لمحطة الفضاء الدولية، ومن المقرر إطلاقه في عام 2029.

لماذا الآن؟

يرى الخبراء أن قطاع الفضاء يعيش حالياً "عصره الذهبي"؛ حيث تداخلت التكنولوجيا المتطورة مع الاستثمارات الضخمة من القطاع الخاص، مما جعل الوصول إلى المدار والقمر أقل تكلفة وأكثر كفاءة من أي وقت مضى.

 يبدو أن القمر لن يبقى مجرد ملهم للشعراء، بل سيتحول قريباً إلى "القارة الثامنة" للبشرية. وبينما كان الهبوط الأول في 1969 مجرد خطوة صغيرة لرجل، فإن العقد القادم يعد بقفزة عملاقة لحضارة كاملة تبحث عن موطئ قدم بين النجوم.

تم نسخ الرابط