رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فكرة دمج الأندية تثير جدلا واسعا في الكرة المصرية وسط صراع ثلاثي على القمة

المصري
المصري

في ظل اشتعال المنافسة على لقب الدوري المصري الممتاز هذا الموسم بين الأهلي والزمالك وبيراميدز، عادت إلى الواجهة فكرة "دمج الأندية" لتتحول إلى قضية رأي عام في الشارع الرياضي المصري، بين مؤيد يعتبرها حلاً للأزمات المالية، ومعارض يراها تهديداً لهوية الأندية التاريخية.

خلفية قانونية تفتح الباب للنقاش

تستند الفكرة إلى قانون الرياضة الصادر عام 2017، والذي أتاح تأسيس شركات لإدارة الأنشطة الرياضية وفتح المجال أمام الاستثمار الخاص وإعادة هيكلة الأندية، ما شجع على طرح سيناريوهات الدمج كخيار لمعالجة الأزمات المالية المتراكمة داخل بعض الأندية.

مخاوف على الهوية التاريخية

ورغم الجوانب الاقتصادية المطروحة، يعبّر قطاع واسع من المتابعين عن تخوفه من أن يؤدي الدمج إلى تآكل هوية الأندية الشعبية، التي ترتبط بتاريخ طويل وقاعدة جماهيرية ممتدة في مختلف المحافظات.

وقال أحمد أبو زهرة، عضو مجلس إدارة نادي الأوليمبي، إن تطوير الأندية عبر الشراكة مع القطاع الاستثماري أصبح مطروحاً بقوة، لكنه يحتاج إلى دراسة دقيقة قبل التطبيق، مشدداً على أن الحل لا يكمن في الدمج الكامل، بل في شراكات منظمة تحافظ على اسم النادي وتاريخه وهويته.

وفي السياق ذاته، أكد أسامة سلامة، نائب رئيس نادي المنصورة، أن ناديه يرحب بأي خطوة تدعم الاستقرار المالي والفني، مع تمسكه الكامل باسم النادي وشعاره، مشيراً إلى عقد اجتماع للجمعية العمومية لبحث الفكرة.

أما حمدي مرزوق، رئيس نادي الشرقية، فاعتبر أن فكرة دمج أندية الشركات ذات الإمكانيات المالية مع الأندية الشعبية تمتلك بعداً "شبه عبقري" من حيث التكامل، لكنها تحتاج إلى تنفيذ مدروس.

من جانبه، رأى محمد طارق السعيد، عضو مجلس إدارة الترسانة، أن الاستثمار الرياضي بات ضرورة، لكنه شدد على أن التطبيق يتطلب دراسة شاملة تمتد لعدة أشهر نظراً لتعقيد الجوانب الفنية والمالية والإدارية.

كما أشار يحيى أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلي، إلى أن الاتجاه العام يميل نحو تحويل الأندية إلى شركات، مع استمرار النقاش حول أفضل صيغة لتنفيذ الفكرة دون الإضرار بالكيانات الجماهيرية.

اختلاف الرؤية داخل الأندية الخاصة

في المقابل، يرى حازم خيرت، المدير التنفيذي لنادي وادي دجلة، أن فكرة الدمج لا تمثل إضافة لناديه، موضحاً أن النادي يتمتع باستقرار مالي وقاعدة جماهيرية كبيرة، مع التأكيد على أن الأندية الخاصة تختلف في طبيعتها عن الأندية الشعبية التي تخضع لقرارات جمعياتها العمومية.

صوت الجماهير بين الحنين والواقعية

على مستوى الجماهير، يتباين الموقف بين التمسك بالهوية والقبول بالحلول الواقعية. فبعض المشجعين يعتبرون الدمج "فرصة إنقاذ" للأندية المتعثرة، خاصة في ظل تراجع نتائج بعض الفرق الشعبية لسنوات طويلة، بينما يتمسك آخرون بثوابت لا يمكن التنازل عنها، أبرزها اسم النادي وشعاره وملعبه.

جدل مفتوح ومستقبل غير محسوم

يبقى ملف دمج الأندية في مصر مفتوحاً على جميع الاحتمالات، بين رؤى اقتصادية تدعو لإعادة الهيكلة، ومخاوف جماهيرية ترفض المساس بالهوية، في انتظار حسم رسمي يحدد شكل العلاقة بين الاستثمار والكرة الشعبية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط