ألمانيا تتهم روسيا بشن هجوم سيبراني واسع على مسؤولين ونواب
اتهمت جهات أمنية وسياسية في ألمانيا، اليوم السبت، جهات روسية بالوقوف خلف حملة هجمات إلكترونية استهدفت نوابًا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، عبر تطبيق المراسلة المشفر سيجنال، في تطور جديد يسلط الضوء على تصاعد الحرب السيبرانية في الفضاء الرقمي الأوروبي.
ونقل مصدر حكومي ألماني أن الحكومة الاتحادية ترجّح أن تكون حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت مستخدمي التطبيق قد نُفذت بتوجيهات مرتبطة بـروسيا، مشيرًا إلى أن السلطات تمكنت من وقف الحملة بعد اكتشافها.
وبحسب التحقيقات الأولية، اعتمدت الهجمات على رسائل احتيالية تُرسل إلى المستخدمين على أنها صادرة عن خدمة “سيغنال”، تطلب إدخال بيانات حساسة، ما يتيح لاحقًا اختراق الحسابات والوصول إلى محتوى خاص يشمل محادثات وصور ومجموعات مغلقة.
ورغم ذلك، لم تكشف الحكومة الألمانية حتى الآن عن العدد النهائي للنواب أو المسؤولين الذين تضرروا من العملية، في وقت أفادت فيه تقارير إعلامية بأن نحو 300 حساب لشخصيات سياسية قد تعرض للاختراق، وفق ما نقلته مجلة دير شبيجل.

وفي سياق متصل، فتح الادعاء العام الألماني تحقيقًا رسميًا يوم الجمعة بشأن الهجمات، التي يُشتبه في أنها استهدفت نوابًا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وأحد أبرز أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يقوده المستشار فريدريش ميرتس، إلى جانب موظفين حكوميين ودبلوماسيين وصحفيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ للهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية السياسية والإدارية في ألمانيا، خاصة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، حيث أصبحت البلاد هدفًا متكررًا لعمليات تجسس واختراقات رقمية.
وكانت ألمانيا قد شهدت في وقت سابق حوادث مشابهة، من بينها اختراق واسع النطاق طال أنظمة البرلمان الألماني “البوندستاغ” ومكتب المستشارة السابقة أنجيلا ميركل عام 2015، فيما تواصل موسكو نفي أي تورط لها في تلك الهجمات أو غيرها.
وفي المقابل، تتهم برلين وحلفاؤها الغربيون روسيا بالوقوف وراء سلسلة من العمليات الإلكترونية التي تستهدف مؤسسات حكومية في دول أوروبية وغربية، في إطار ما يوصف بتصاعد “حرب الظل الرقمية”.



