أصوات دفاع جوي تثير الجدل في إيران.. تحركات عسكرية أم اختبارات دفاعية؟
شهدت مدينة كرمانشاه، مساء السبت، حالة من الترقب بعد سماع أصوات يُعتقد أنها مرتبطة بأنشطة للدفاعات الجوية، دون صدور توضيح رسمي فوري حول طبيعتها أو أسبابها، بحسب ما أفادت به وكالة وكالة مهر الإيرانية.
وأوضحت الوكالة أن سكانًا في المدينة ومحيطها سمعوا أصواتًا متفرقة يُعتقد أنها ناتجة عن تشغيل منظومات الدفاع الجوي في أكثر من موقع داخل المنطقة، ما أثار تساؤلات حول خلفية هذه التحركات.
ونقلت “مهر” عن مصادر محلية غير رسمية أن الأصوات قد تكون مرتبطة باختبارات روتينية لأنظمة الدفاع الجوي في المنطقة، في إطار عمليات تدريب أو تقييم جاهزية.
ورغم هذه الروايات الأولية، لم تصدر أي جهة رسمية أو مسؤول محلي في محافظة كرمانشاه بيانًا يؤكد أو ينفي طبيعة ما جرى، ما أبقى المشهد غامضًا حتى الآن.
ويأتي ذلك في ظل توتر إقليمي متصاعد، ينعكس أحيانًا في حالة من الاستنفار العسكري والاحترازات الأمنية داخل عدد من المدن الإيرانية.

وكان قد أعلن الجيش الأمريكي، مساء السبت، تنفيذ عملية بحرية في بحر العرب أسفرت عن اعتراض ناقلة نفط إيرانية وإجبارها على العودة باتجاه السواحل الإيرانية، في إطار تشديد الإجراءات المفروضة على حركة الملاحة المرتبطة بـإيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان عبر منصة إكس، إن السفينة “سيفان” كانت ضمن 19 ناقلة تابعة لما يُعرف بـ“أسطول الظل”، وهي سفن خاضعة لعقوبات أمريكية على خلفية تورطها في نقل شحنات طاقة إيرانية إلى الأسواق الخارجية، تشمل النفط والغاز ومشتقاتهما مثل البروبان والبيوتان، بقيمة تُقدّر بمليارات الدولارات.
وأضاف البيان أن العملية نُفذت بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأمريكية انطلقت من المدمرة الصاروخية يو إس إس بينكني، حيث جرى اعتراض الناقلة في عرض بحر العرب وإيقافها تحت إشراف مباشر من القوات الأمريكية.
وأكدت “سنتكوم” أن السفينة باتت حالياً تلتزم بتوجيهات الجيش الأمريكي بالعودة إلى إيران، تحت مراقبة وحراسة مشددة، في إطار ما وصفته بإنفاذ صارم للعقوبات البحرية.
وأشار البيان إلى أن واشنطن كثّفت عملياتها ضد شبكات التهريب البحري، موضحًا أنه تم تحويل مسار عشرات السفن منذ بدء تطبيق القيود، في محاولة للحد من صادرات الطاقة الإيرانية غير الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متزايد بين الجانبين، بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قيودًا مشددة على الموانئ الإيرانية ضمن سياسة ضغط تهدف إلى دفع طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قوبل برفض إيراني وتأكيدات بعدم التراجع دون رفع القيود.
ويُذكر أن جولات تفاوضية سابقة بين الطرفين شهدت تعثرًا، فيما ألغت واشنطن مؤخرًا زيارة لوفدها التفاوضي إلى باكستان، ما زاد من حالة الغموض حول مستقبل المسار الدبلوماسي بين الجانبين.



