من فيكتوريا للمندرة.. الإسكندرية تعيد رسم خريطة الحركة بمشروع جديد يخفف الزحام
بدأت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الإسكندرية تنفيذ خطة مرورية جديدة تستهدف إعادة توزيع الحركة داخل واحدة من أكثر مناطقها ازدحامًا، عبر إنشاء 8 دورانات مرورية أسفل مسار مترو الإسكندرية.
المشروع يركز بشكل أساسي على ربط الاتجاهين القبلي والبحري بنطاق حي المنتزه، في محاولة لتقليل الاختناقات وتحسين زمن التنقل اليومي للمواطنين، خاصة في أوقات الذروة التي تشهد ضغطًا كثيفًا على المحاور الرئيسية.
8 دورانات مرورية لفك الاختناقات
الخطة التي أعدتها المحافظة بالتنسيق مع كلية الهندسة ومديرية الطرق، تتضمن تنفيذ 8 دورانات مرورية تمتد من منطقة فيكتوريا حتى المندرة.
وجرى توزيع هذه الدورانات بواقع 5 دورانات داخل نطاق حي المنتزه أول، و3 دورانات أخرى في حي المنتزه ثان، بما يحقق تغطية مرورية متوازنة تخدم أكبر عدد ممكن من المناطق السكنية الحيوية.
وتستهدف هذه الدورانات خلق مسارات مرنة تسمح للمركبات بالانتقال بين الاتجاهين بسهولة، دون الحاجة إلى اللجوء للمحاور الرئيسية المزدحمة، وهو ما يعزز من كفاءة الشبكة المرورية داخل شرق الإسكندرية.
تخفيف الضغط عن محور 45 ومزلقان سيدي بشر
تركز الخطة بشكل واضح على تخفيف الأحمال المرورية عن محور 45 ومزلقان سيدي بشر، وهما من أكثر النقاط المرورية ازدحامًا في شرق المدينة. وتعتمد الرؤية على تعظيم الاستفادة من الشوارع العرضية مثل إسكندر إبراهيم وخليل حمادة، باعتبارهما بدائل استراتيجية قادرة على امتصاص جزء كبير من الكثافات المرورية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التعديلات في تقليل زمن الرحلات، وتخفيف التكدسات اليومية التي يعاني منها المواطنون، خاصة مع تزايد أعداد السيارات خلال السنوات الأخيرة.
بدء التنفيذ في سيدي بشر قبلي
بدأت أعمال التنفيذ بالفعل في منطقة سيدي بشر قبلي، حيث دفعت المحافظة بالمعدات لإنشاء أول دورانين ضمن المشروع. يقع الدوران الأول بعد شارع القاهرة بمسافة تقارب 100 متر، تحديدًا أمام شارع 60، بينما يتم تنفيذ الدوران الثاني أمام شارع 65 بمنطقة هدي الإسلام.

ويجري حاليًا استكمال باقي مراحل المشروع بشكل تدريجي، وفق جدول زمني يستهدف الانتهاء من كافة الدورانات وربطها بباقي المحاور المرورية خلال الفترة المقبلة.
تطوير البنية التحتية وتحسين السيولة المرورية
ويرى مراقبون أن المشروع، رغم بساطته الظاهرية، قد يمثل حلًا عمليًا وسريعًا لأزمة مزمنة، تعتمد على إعادة توزيع الحركة بدلًا من إنشاء طرق جديدة مكلفة، وهو اتجاه بدأ يفرض نفسه في إدارة المدن المكتظة.



