برلمانية : ضبط الأسواق وتكامل السياسات ضرورة لمواجهة التضخم
أكدت النائبة هبة فسيخ عضو مجلس النواب أهمية الجهود الحكومية المبذولة للسيطرة على معدلات التضخم، مشددة على ضرورة تكامل هذه الجهود مع رقابة فعالة على الأسواق، إلى جانب تبني سياسات اقتصادية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية المتسارعة.
وجاءت تصريحات فسيخ عقب مشاركتها في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، والذي ناقش خطة الحكومة لمواجهة التضخم في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، وما يترتب على ذلك من ضغوط مباشرة على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
وأوضحت النائبة أن الاجتماع تناول بشكل موسع الإجراءات الحكومية الهادفة إلى الحد من تأثير التضخم على المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلات دقيقة ومدروسة لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية نتيجة الأزمات العالمية المتلاحقة.
وشددت فسيخ على أهمية تعزيز آليات ضبط الأسواق، مؤكدة أن الرقابة الصارمة على الأسعار تمثل أحد أهم أدوات مواجهة التضخم، خصوصًا في ظل وجود بعض الممارسات غير المنضبطة التي قد تؤدي إلى زيادات غير مبررة في أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وأضافت أن حماية المستهلك يجب أن تظل أولوية قصوى خلال هذه المرحلة، من خلال تفعيل دور الأجهزة الرقابية، والتوسع في حملات التفتيش والمتابعة على الأسواق، بما يضمن استقرار الأسعار ومنع أي محاولات للتلاعب أو الاستغلال.
وفيما يتعلق بسياسات ترشيد الإنفاق، أكدت النائبة أن تحقيق الانضباط المالي يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التضخم، مشيرة إلى ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
كما شددت على أهمية استمرار برامج الدعم الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا، موضحة أن هذه الفئات تعد الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار، ما يتطلب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة وعدالة وشفافية.
وتطرقت فسيخ إلى تأثير المتغيرات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المصري، موضحة أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد يمثلان تحديًا كبيرًا أمام جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.
وأضافت أن هذه الظروف تفرض على الحكومة تبني سياسات مرنة وسريعة الاستجابة، قادرة على امتصاص الصدمات الخارجية وتقليل آثارها السلبية على الداخل، مع الحفاظ على توازن السوق وحماية القوة الشرائية للمواطنين.
وأكدت أن البرلمان يواصل دوره الرقابي والتشريعي في متابعة الأداء الحكومي ومناقشة الخطط الاقتصادية، بما يضمن تطوير السياسات العامة وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، إلى جانب تعزيز وعي المواطنين بأهمية ترشيد الاستهلاك، بما يسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المنشود، مؤكدة أن حماية المواطن المصري تظل الهدف الأساسي لكافة السياسات والإجراءات المتخذة.



