لماذا تتراجع الرحمة بين الأزواج؟.. أستاذة اجتماع تكشف الأسباب والحلول
سلّطت الدكتورة نسرين فؤاد، أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الضوء على تراجع مظاهر التراحم داخل بعض الأسر، مؤكدة أن الرحمة تمثل أحد الأعمدة الأساسية لاستقرار الحياة الزوجية وتماسك المجتمع، حيث تمنح الفرد شعورًا بالأمان والدعم النفسي اللازم لمواجهة ضغوط الحياة.
وأوضحت، خلال لقائها مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، أن التراحم لا يقتصر على المشاعر فقط، بل يشمل منظومة متكاملة من القيم، مثل المودة والتكافل والتعاون، بما يعزز شعور كل فرد داخل الأسرة بوجود سند حقيقي يدعمه في مواجهة التحديات اليومية.
وأضافت أن هذه القيم تنعكس بشكل مباشر على الصحة النفسية، إذ تسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتقبل الذات، فضلًا عن دورها في تقوية الروابط الأسرية وزيادة التماسك الاجتماعي، خاصة في أوقات الأزمات.
وفيما يتعلق بأسباب تراجع الرحمة بين الأزواج، أشارت إلى أن الضغوط الحياتية المتزايدة تلعب دورًا كبيرًا في تقليل قدرة الأفراد على التحمل والصبر، إلى جانب أنماط التنشئة القائمة على العنف أو القسوة، والتي تُسهم في نقل سلوكيات سلبية عبر الأجيال، ما يؤثر على التوازن النفسي والاجتماعي داخل الأسرة.
وشددت أستاذة علم الاجتماع على أهمية ترسيخ قيم التراحم داخل الأسرة، باعتبارها أولوية قصوى، لضمان بناء بيئة صحية مستقرة، قادرة على احتواء أفرادها وتعزيز قدرتهم على مواجهة تحديات الحياة المختلفة.



