برلمانى: توجيهات الرئيس بشأن قانون الأسرة خطوة لإصلاح تشريعي يعزز استقرار المجتمع
أكد النائب الحسيني الليثي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وعضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بسرعة إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى مجلس النواب تمثل خطوة مهمة نحو إصلاح تشريعي شامل طال انتظاره، يعكس اهتمام الدولة باستقرار الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.
وأوضح “الليثي” أن ملف الأحوال الشخصية ظل لسنوات طويلة يعاني من حالة من الجمود التشريعي، الأمر الذي ترتب عليه تفاقم عدد من الإشكاليات، خاصة في ما يتعلق بالنفقة والحضانة وتنظيم حق الرؤية، وهو ما يستدعي إعادة صياغة متكاملة للقانون بما يحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.
وأشار إلى أن أي إصلاح تشريعي مرتقب يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تراعي التطورات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال وضع آليات عادلة ومرنة لتقدير النفقة ترتبط بالدخل الفعلي، بما يضمن حصول المستحقين على حقوقهم بشكل منتظم، ويحد من النزاعات القضائية الممتدة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن تطوير نظام الرؤية يمثل أحد أبرز الملفات التي تحتاج إلى معالجة واقعية، مؤكدًا أهمية إدخال نظام “الاستضافة” بضوابط قانونية واضحة تضمن مصلحة الطفل وتوفر له بيئة آمنة ومستقرة، إلى جانب الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة لتعزيز التواصل الأسري في حالات السفر أو البُعد الجغرافي.
وشدد على أن مصلحة الطفل يجب أن تكون في صدارة أولويات أي تشريع جديد، باعتباره الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، مؤكدًا ضرورة توفير بيئة مستقرة وآمنة تضمن تنشئته بشكل سليم نفسيًا واجتماعيًا، مع تعزيز دور الجهات المختصة في متابعة أوضاع الحضانة.
واختتم “الليثي” بالتأكيد على أهمية التعاون بين الحكومة والبرلمان والخبراء والمتخصصين للوصول إلى قانون متوازن وعصري، يعالج أوجه القصور السابقة ويؤسس لمنظومة أسرية أكثر استقرارًا وعدالة، بما يتماشى مع توجه الدولة لبناء مجتمع متماسك يحفظ حقوق جميع أفراده.



