لبدء مناقشة مشروع الموازنة.. انطلاق الجلسة العامة لـ"النواب"
افتتح هشام بدوي الجلسة العامة لمجلس النواب، والتي تشهد واحدة من أهم المحطات التشريعية والاقتصادية، حيث يُلقي أحمد كوجك البيان المالي لمشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027، في إطار مناقشات تستهدف تحديد توجهات الإنفاق والإيرادات للعام المالي الجديد.
عرض خطة التنمية أمام البرلمان
وبالتوازي مع مناقشة الموازنة، يستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أمام النواب مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام ذاته، بما يتضمنه من مستهدفات تتعلق بتحقيق النمو المستدام، وتعزيز الاستثمارات، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في إطار رؤية الدولة الشاملة للتنمية.
مناقشة قانون حماية المنافسة بعد الموافقة المبدئية
وتشهد الجلسة أيضًا استكمال مناقشة مواد مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك عقب موافقة المجلس عليه من حيث المبدأ، في خطوة تشريعية تستهدف تطوير الإطار القانوني المنظم للأسواق وتعزيز آليات الرقابة الاقتصادية.
فلسفة تشريعية تستند إلى الدستور
من جانبه، استعرض طارق شكري تقرير اللجنة الاقتصادية، مؤكدًا أن فلسفة مشروع القانون تنطلق من أحكام الدستور المصري لعام 2014، خاصة المواد المنظمة لعمل الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، بما يضمن استقلالها وحيادها وكفاءتها.
وأوضح أن القانون يستهدف تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يحافظ على كفاءة السوق ويمنع أي تشوهات قد تعيق المنافسة الحرة.
من إطار تقليدي إلى منظومة رقابية حديثة
وأشار إلى أن التعديلات المقترحة تنقل قانون حماية المنافسة من مجرد إطار تنظيمي تقليدي إلى منظومة رقابية متكاملة تواكب أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز قدرة الدولة على ضبط الأسواق والتدخل الفعال عند الضرورة، دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
حماية المشروعات الصغيرة وتعزيز بيئة الاستثمار
وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية أن القانون الجديد يوفر حماية أكبر لصغار المستثمرين وأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة، من خلال مواجهة الممارسات الاحتكارية سواء من الشركات المحلية أو الأجنبية، فضلًا عن تعزيز كفاءة جهاز حماية المنافسة ومنحه أدوات أكثر مرونة وفاعلية.
جزاءات إدارية ورقابة مسبقة على التركزات
ويتضمن مشروع القانون استحداث نظام للجزاءات المالية الإدارية على الكيانات المخالفة، بما يسمح بسرعة التعامل مع الانحرافات السوقية وتحقيق الردع دون الاعتماد الكامل على المسار الجنائي.
كما يولي المشروع اهتمامًا خاصًا بإحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، عبر تنظيم آليات الإخطار والفحص المسبق، بما يمنع تكوين كيانات احتكارية تعوق دخول منافسين جدد أو تحد من التوسع داخل السوق.
تعزيز استقلال الأجهزة الرقابية
وفي السياق ذاته، شدد التقرير على أن التعديلات تستهدف ضمان الاستقلال الحقيقي للعاملين بالأجهزة الرقابية، من خلال تنظيم أوضاعهم الوظيفية وحقوقهم، بما يعزز من الحياد والشفافية ويرفع كفاءة الأداء الرقابي.
وتعكس هذه الجلسة أهمية المرحلة الحالية، حيث يجتمع ملفا الموازنة العامة والتشريعات الاقتصادية في إطار واحد، بما يضع أسس السياسات المالية والتنظيمية للدولة خلال الفترة المقبلة، ويؤثر بشكل مباشر على مناخ الاستثمار وحياة المواطنين.



