رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أبرزها تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.. طلبات إحاطة ومشروعات قوانين أمام النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة ومشروعات القوانين بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.

في البداية تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء، بشأن ما وصفه باختلال هيكل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX 30، نتيجة تركز مرتفع في الأوزان النسبية لبعض الأسهم، بما ينعكس سلبًا على كفاءة السوق وعدالة تمثيله.

 الأداء الاقتصادي الكلي

وأوضح النائب أن مؤشر EGX 30 يُعد الأداة الأساسية لقياس أداء سوق المال المصري، ويُستخدم كمؤشر مرجعي لاتجاهات السوق وقرارات الاستثمار، فضلًا عن كونه أحد المؤشرات الدالة على الأداء الاقتصادي الكلي. إلا أن الهيكل الحالي للمؤشر – بحسب الطلب – يعاني من تركز غير متوازن، حيث يستحوذ سهم واحد على أكثر من ثلث الوزن النسبي، ما يجعل حركة المؤشر مرتبطة بشكل كبير بأداء هذا السهم على حساب باقي مكوناته.

وأشار “هريدي” إلى أن هذا الخلل ظهر بوضوح خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل المؤشر ارتفاعات ملحوظة لم تعكس بنفس الدرجة أداء غالبية الأسهم المدرجة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى دقة المؤشر في التعبير عن الأداء الحقيقي للسوق.

وأضاف أن تأثير هذا التركز لا يقتصر على التحليل الفني، بل يمتد إلى كفاءة السوق ككل، إذ قد يؤدي إلى توجيه قرارات استثمارية استنادًا إلى مؤشر لا يعكس التنوع القطاعي الفعلي، كما قد يمنح صورة غير دقيقة للمستثمرين المحليين والأجانب.

ولفت إلى أنه رغم إطلاق مؤشر EGX 30 Capped بهدف الحد من هذا التركز عبر وضع سقف للأوزان النسبية، فإن المؤشر الرئيسي لا يزال المرجع الأساسي المستخدم في التقييم، بما يحمله من نفس الإشكالية الهيكلية.

كما أشار النائب إلى أن الأزمة تعكس تحديًا أعمق يتمثل في ضعف عمق السوق وقلة عدد الشركات الكبرى المقيدة، وهو ما يرتبط بتأخر تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، الذي يُعد أداة رئيسية لتوسيع قاعدة الشركات المدرجة وتعزيز التنوع داخل السوق.

وأكد “هريدي” أن استمرار هذا الوضع دون معالجة قد يحد من قدرة سوق المال على أداء دوره التمويلي، ويؤثر على مصداقية المؤشرات المستخدمة، مطالبًا بمراجعة شاملة لمنهجية بناء المؤشرات، إلى جانب تسريع وتيرة الطروحات الحكومية.

واختتم النائب طلبه بالدعوة إلى إحالة الملف إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، لمناقشة أبعاده والإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان تمثيل أكثر توازنًا وكفاءة لمكونات السوق، بما يدعم دور سوق المال في تعزيز الاقتصاد الوطني.

وفي خطوة تعكس توجهًا نحو دعم أصحاب المعاشات وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، تقدم النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل ووكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بمشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم (148) لسنة 2019، والذي أُحيل إلى لجنة القوى العاملة لمناقشته.

 تحسين أوضاع أصحاب المعاشات 

ويستهدف مشروع القانون، الذي يتكون من 22 مادة، إحداث توازن بين تحسين أوضاع أصحاب المعاشات وضمان الاستدامة المالية لصناديق التأمينات، إلى جانب معالجة عدد من التحديات التي ظهرت خلال تطبيق القانون الحالي.

وتضمن مشروع التعديل عددًا من المزايا الجوهرية، أبرزها رفع نسبة الزيادة السنوية للمعاشات إلى 20% بشكل مقطوع، بدلًا من ربطها بمعدلات التضخم وبحد أقصى 15%، بما يسهم في تحسين دخول أصحاب المعاشات في مواجهة الأعباء المعيشية.

كما نص المشروع على إتاحة صرف منح مالية إضافية من فائض أرباح استثمار أموال التأمينات خلال المناسبات، بما يتيح للمستفيدين الاستفادة المباشرة من عوائد استثمارات أموالهم.

وشمل التعديل أيضًا استحداث تعويض إضافي للمؤمن عليهم عن سنوات الاشتراك التي تتجاوز الحد الأقصى اللازم للمعاش، بما يعزز العدالة التأمينية ويكافئ فترات العمل الأطول، خاصة في ظل الاتجاه لمد سن الخدمة حتى 65 عامًا.

وفيما يتعلق بالمعاش المبكر، اقترح المشروع تيسير شروطه، من خلال تخفيف القيود التي حدّت من الاستفادة منه، بما يمنح العاملين مرونة أكبر مع الحفاظ على حقوقهم التأمينية.

كما تضمن المشروع تطوير آلية احتساب المعاش، ليتم على أساس متوسط الأجر خلال آخر خمس سنوات من مدة الاشتراك بدلًا من كامل المدة، وهو ما يحقق قيمة أفضل للمعاش.

وعلى صعيد الحوكمة، نصت التعديلات على تعزيز استقلالية إدارة أموال التأمينات، من خلال تطوير هيكل إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وتوسيع تمثيل أصحاب المعاشات والخبراء داخل مجلس إدارتها، بما يدعم كفاءة وشفافية إدارة الأموال.

وأكد حزب العدل أن هذه التعديلات تأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية، مشددًا على أن قضية أصحاب المعاشات تمثل أولوية وطنية تمس ملايين الأسر، وتتطلب تطويرًا مستمرًا للمنظومة التأمينية بما يضمن حياة كريمة للمواطنين بعد سنوات العمل والعطاء.

تم نسخ الرابط