ضغوط التصريحات تُربك المفاوضات.. تصعيد دونالد ترامب يهدد فرص الاتفاق مع إيران
كشفت شبكة CNN الأمريكية أن التصريحات العلنية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنشوراته عبر مواقع التواصل الاجتماعي باتت تمثل عامل ضغط مؤثرًا على مسار المفاوضات مع إيران، في وقت كانت فيه فرص التوصل إلى اتفاق تبدو قريبة خلال الأيام الماضية.
وأشارت الشبكة إلى أن ترامب خالف ما أكده فريقه سابقًا بعدم التفاوض عبر الإعلام، حيث أدلى بتصريحات متكررة للصحفيين ونشر معلومات عن سير المحادثات، بالتزامن مع جهود وساطة تقودها باكستان بين واشنطن وطهران.
مزاعم أمريكية ونفي إيراني
ووفقًا للتقرير، أعلن ترامب أن إيران وافقت على عدد من البنود، من بينها تسليم اليورانيوم، والتوصل لاتفاق وشيك، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع، مؤكدة أن هذه القضايا لم تُحسم بعد، بل ولم يتم الاتفاق عليها من الأساس.
كما نقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن هذه التصريحات تسببت في تعقيد المفاوضات، خاصة في ظل انعدام الثقة التاريخي لدى إيران تجاه الولايات المتحدة، إلى جانب مؤشرات على وجود تباين داخل الفريق الإيراني بين محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي من جهة، والحرس الثوري من جهة أخرى، ما يثير تساؤلات حول الجهة المخولة بإبرام أي اتفاق نهائي.

انتقادات لطريقة التفاوض
وأفاد أحد المصادر بأن الإيرانيين لا يرحبون بأسلوب التفاوض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأنه يضعهم في موقف يبدو وكأنهم وافقوا على أمور لم تُناقش بعد، خاصة تلك التي قد تكون غير مقبولة داخليًا.
غموض يسبق جولة إسلام آباد
في موازاة ذلك، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني عدم وصول أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، ما يعكس استمرار الغموض بشأن مشاركة طهران في المحادثات المرتقبة.
ورغم ذلك، أبدت واشنطن ثقتها في انعقاد المفاوضات، حيث نقلت رويترز عن مسؤول إيراني أن بلاده تدرس المشاركة "بشكل إيجابي"، رغم وجود عقبات لم تُحسم بعد، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار.
تحركات دبلوماسية مكثفة
مصدر باكستاني أشار إلى وجود زخم دبلوماسي لعقد المحادثات غدًا، مؤكدًا أن "الأمور تسير قدمًا"، رغم استبعاد إيران سابقًا لجولة جديدة هذا الأسبوع.
كما أفادت تقارير بإمكانية مشاركة ترامب بشكل مباشر أو عن بُعد حال التوصل لاتفاق، فيما يستعد جيه دي فانس للتوجه إلى باكستان للمشاركة في المفاوضات.
تصعيد يهدد المسار الدبلوماسي
في المقابل، صعّد ترامب من لهجته، مؤكدًا استعداد بلاده لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، مشددًا على أن "الوقت نفد" وأنه لا يرغب في تمديد وقف إطلاق النار، في إشارة إلى توجه أمريكي لزيادة الضغط العسكري والسياسي.
وتأتي هذه التطورات في لحظة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع المساعي الدبلوماسية مع التهديدات العسكرية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بساعات حاسمة قبل انتهاء الهدنة.



