رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

المؤتمر: كلمة مدبولي أمام البرلمان تعكس رؤية استراتيجية لإدارة الأزمة الإقليمية

الدكتور رضا فرحات
الدكتور رضا فرحات

أشاد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، بكلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس النواب، مؤكدًا أنها جاءت في صورة بيان شامل ومسؤول يعكس رؤية استراتيجية متكاملة لإدارة الأزمة الإقليمية الراهنة، سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

وأوضح فرحات أن الكلمة عكست إدراكًا واضحًا لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، وحرص الدولة على التعامل معها بمنهج متوازن يجمع بين التحرك الدبلوماسي والجاهزية الاقتصادية والاجتماعية.

الدبلوماسية المصرية ودورها في دعم الاستقرار الإقليمي

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن كلمة رئيس الوزراء أكدت على الدور المحوري للدبلوماسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم أمن واستقرار الأشقاء العرب، خاصة دول الخليج، والعمل على الدفع نحو مسار سياسي تفاوضي يهدف إلى وقف التصعيد واحتواء تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية.

وأضاف أن الثوابت التي أكد عليها رئيس الوزراء، وعلى رأسها أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن المساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، تعكس امتدادًا طبيعيًا للدور التاريخي لمصر كركيزة أساسية للأمن في المنطقة.

إجراءات اقتصادية استباقية وحزم دعم اجتماعي

وعلى المستوى الاقتصادي، أوضح فرحات أن الكلمة كشفت عن نجاح الحكومة في التحرك الاستباقي والسريع منذ الساعات الأولى للأزمة، من خلال تشكيل لجنة إدارة الأزمة، وتأمين المخزونات الاستراتيجية من السلع والأدوية والطاقة، وتنويع مصادر الاستيراد، إلى جانب التنسيق الكامل مع البنك المركزي لتوفير النقد الأجنبي اللازم.

كما أشار إلى الحزم الاجتماعية الداعمة للمواطنين، ومنها حزمة الـ40 مليار جنيه للفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان وعيد الفطر، وزيادة الأجور بنسبة 21%، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه شهريًا بدءًا من يوليو المقبل، بالإضافة إلى العلاوات الدورية للعاملين، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تعكس حرص الدولة على حماية المواطن من تداعيات الضغوط الاقتصادية العالمية.

إصلاحات هيكلية ورؤية مستقبلية للاقتصاد

وتابع فرحات أن الإجراءات الترشيدية في استهلاك الطاقة، رغم ما قد تسببه من صعوبات لبعض القطاعات، كانت ضرورة وطنية فرضتها الظروف الاستثنائية، مشيدًا بوعي المواطنين وتفهمهم لهذه السياسات.

كما لفت إلى أن التوجه المستقبلي الذي تضمنته الكلمة، والخاص بتعظيم الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة بهدف الوصول إلى 45% بحلول 2028، وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 60% من الاستثمارات، إلى جانب تعزيز الاكتشافات البترولية والغازية وتقليل الفجوة الاستيرادية في الغذاء، يمثل خريطة طريق واضحة لتعزيز صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.

الشفافية والإصلاحات تمنح الاقتصاد مرونة

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الشفافية والمصارحة التي اتسمت بها كلمة رئيس الوزراء، إلى جانب الاستعداد لكافة السيناريوهات والتدرج في اتخاذ القرارات، تعكس منهجية ناجحة في إدارة الأزمات.

وأشار إلى أن التحسن الذي شهده الاقتصاد المصري قبل الأزمة، من تراجع التضخم، وزيادة الاحتياطي النقدي، ونمو الاستثمار الأجنبي المباشر، وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، وتعافي قطاع السياحة، يؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية منحت الدولة صلابة ساعدت في امتصاص الصدمات.

دعوة لتعزيز التوافق الوطني

وأكد فرحات على أن مصر، بقيادتها الحكيمة وشعبها الواعي، قادرة على تجاوز التحديات الإقليمية وتحويلها إلى فرص حقيقية للتنمية المستدامة وبناء الإنسان، داعيًا إلى استمرار التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب والقوى الوطنية كافة لتحقيق المصلحة العليا للوطن في هذه المرحلة الدقيقة.

تم نسخ الرابط