"مدبولي" أمام النواب: ارتفاع غير مسبوق في تكلفة توفير احتياجات الطاقة في مصر
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن ارتفاع غير مسبوق في تكلفة توفير احتياجات الطاقة في مصر، مؤكدًا أنها قفزت من نحو 560 مليون دولار إلى ما يزيد على مليار دولار شهريًا، بزيادة تُقدّر بنحو 1.1 مليار دولار، وذلك في إطار جهود الدولة لتأمين احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة في ظل الأوضاع العالمية الراهنة.
ضغوط اقتصادية حادة بفعل الأزمة العالمية
جاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة هشام بدوي، والتي خُصصت لاستعراض الإجراءات الحكومية لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. وأوضح أن هذه الزيادة الكبيرة في فاتورة الطاقة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها الدولة نتيجة اضطرابات الأسواق العالمية، خاصة في قطاعي النفط والغاز.
التزام دستوري بالتواصل مع البرلمان
وأكد مدبولي أن حضوره أمام مجلس النواب يأتي انطلاقًا من قواعد دستورية راسخة، تفرض على الحكومة عرض سياساتها وقراراتها بشفافية، بما يتيح تقييمها في ضوء المصلحة الوطنية. كما شدد على حرصه المستمر على التواصل مع رؤساء اللجان النوعية والهيئات البرلمانية والنواب، للاستماع إلى المقترحات ومناقشة المستجدات.
التوافق مع البرلمان ضمانة الاستقرار
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تحقيق التوافق بين الحكومة ومجلس النواب يمثل الهدف الأساسي خلال هذه المرحلة، مؤكدًا أن هذا التوافق يعزز الثقة والمصداقية في القرارات، ويساعد على عبور التحديات دون تحميل الدولة أو المواطنين أعباء إضافية.
حرب إقليمية تضاعف الضغوط السياسية والاقتصادية
ولفت مدبولي إلى أن المنطقة شهدت منذ نحو شهرين اندلاع حرب جديدة أضافت مزيدًا من التعقيد إلى المشهد، حيث جاءت تداعياتها أكثر حدة وتأثيرًا على المستويين السياسي والاقتصادي عالميًا، خاصة مع تزامنها مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.
تحركات دبلوماسية مكثفة لدعم الأشقاء
وأضاف أن الأيام الأولى للأزمة شهدت اعتداءات جسيمة على عدد من الدول العربية الشقيقة، من بينها دول الخليج والأردن والعراق، بما يمثل انتهاكًا لسيادتها، وهو ما فرض على مصر تكثيف تحركاتها السياسية والدبلوماسية، من خلال التواصل مع الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين، للتعامل مع تداعيات الأزمة واحتواء آثارها.


