182 ألف أتوبيس مرخص في مصر.. والقطاع الخاص يستحوذ على النصيب الأكبر
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن بلوغ عدد الأتوبيسات المرخصة في مصر نحو 182.1 ألف أتوبيس بنهاية عام 2025، بما يمثل 1.6% من إجمالي المركبات على مستوى الجمهورية، في مؤشر يعكس حجم قطاع النقل الجماعي مقارنة بباقي أنواع المركبات.
الأتوبيسات الخاصة تتصدر هيكل هذا القطاع
وأظهرت البيانات أن الأتوبيسات الخاصة تتصدر هيكل هذا القطاع، حيث سجلت نحو 72.9 ألف أتوبيس بنسبة 40% من إجمالي الأتوبيسات، ما يعكس الدور المتنامي للقطاع الخاص في تقديم خدمات النقل الجماعي، سواء من خلال الشركات أو المؤسسات أو المدارس والجامعات.
في المقابل، جاء الأتوبيس العام في المرتبة الأخيرة بعدد 13.2 ألف أتوبيس فقط، بنسبة 7.3% من إجمالي الأتوبيسات، وهو ما يشير إلى محدودية نصيبه مقارنة بباقي الأنماط، رغم أهميته في خدمة شريحة واسعة من المواطنين، خاصة في المدن الكبرى.
ويعكس هذا التوزيع تزايد الاعتماد على الحلول المرنة التي يقدمها القطاع الخاص، في ظل التحديات التي تواجه النقل الجماعي التقليدي، من حيث الكفاءة والتغطية، إلى جانب التغيرات في أنماط التنقل داخل المدن والمناطق الحضرية.
وتشير البيانات إلى أن الأتوبيسات، رغم أهميتها في تقليل الازدحام وخفض استهلاك الوقود، لا تزال تمثل نسبة محدودة من إجمالي المركبات، وهو ما يطرح الحاجة إلى تعزيز دورها ضمن منظومة النقل المستدام، خاصة مع تزايد الكثافات المرورية في عدد من المحافظات.
وأكدت بيانات الجهاز أن النمو في أعداد المركبات بشكل عام يرتبط بزيادة النشاط الاقتصادي والتوسع العمراني الذي تشهده مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تؤدي هذه العوامل إلى ارتفاع الطلب على وسائل النقل، سواء الفردية أو الجماعية.
كما ساهمت مشروعات البنية التحتية، وعلى رأسها تطوير شبكة الطرق والمحاور، في تحسين حركة التنقل ورفع كفاءة النقل، وهو ما انعكس على زيادة أعداد المركبات المرخصة، بما في ذلك الأتوبيسات.
ويرى متابعون أن تعزيز الاستثمار في النقل الجماعي، وخاصة الأتوبيسات، يمثل أحد الحلول الأساسية لمواجهة تحديات الازدحام المروري، إلى جانب دعم خطط التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة وكفاءة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن قطاع النقل في مصر يشهد تطورًا متسارعًا، إلا أن تحقيق التوازن بين وسائل النقل المختلفة يظل ضرورة ملحة لضمان استدامة النمو وتحسين جودة الحياة للمواطنين.


