عضو بالنواب: إدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم المنع من السفر نقلة نوعية
أكد سامي نصر الله، عضو مجلس النواب، أن قرار إدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول يمثل خطوة مهمة ونقلة نوعية في التعامل مع واحدة من أبرز القضايا الاجتماعية التي تمس استقرار الأسرة المصرية، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يعكس توجهًا واضحًا نحو تطبيق القانون بحزم وإنهاء حالات التهرب من المسؤوليات الأسرية.
وأوضح نصر الله، في تصريحات صحفية، أن السنوات الماضية كشفت عن وجود فجوة واضحة بين صدور الأحكام القضائية الخاصة بالنفقة وبين تنفيذها على أرض الواقع، الأمر الذي تسبب في معاناة شريحة كبيرة من مستحقي النفقة، خاصة من النساء والأطفال، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة ظروف معيشية صعبة نتيجة عدم التزام بعض المحكوم عليهم بالسداد.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن القرار الجديد يسهم بشكل مباشر في سد هذه الفجوة، من خلال منح الأحكام القضائية قوة تنفيذية أكبر، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية حقوق المستحقين، ويعزز من هيبة القانون في المجتمع.
وأكد أن الدولة من خلال هذا الإجراء تبعث برسالة واضحة مفادها أن حقوق الأسرة لا يمكن التهاون فيها، وأن أي محاولة للمماطلة أو التهرب من تنفيذ الأحكام لن تمر دون محاسبة، خاصة في ظل ما تمثله النفقة من عنصر أساسي في توفير حياة كريمة للأبناء، وضمان استقرارهم النفسي والاجتماعي.
ولفت نائب الشرقية إلى أن إدراج غير الملتزمين على قوائم المنع من السفر لا يقتصر على كونه إجراءً عقابيًا، بل يمثل أداة ضغط قانونية فعالة تدفع نحو سرعة الامتثال وتنفيذ الأحكام، خاصة في ظل ما كان يلجأ إليه البعض من أساليب للتحايل، مثل إخفاء مصادر الدخل أو مغادرة البلاد للهروب من تنفيذ الالتزامات القانونية.
وأضاف نصر الله أن هذا القرار يسهم في إغلاق واحدة من أبرز الثغرات التي كانت تُستغل في السابق، ويعزز من قدرة الدولة على إنفاذ القانون بشكل أكثر كفاءة، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل المجتمع.
وشدد على أهمية أن يتواكب هذا الإجراء مع تطوير شامل لمنظومة تنفيذ الأحكام القضائية، من خلال تعزيز استخدام التكنولوجيا في متابعة التنفيذ، وربط الجهات المعنية إلكترونيًا لتبادل البيانات بشكل سريع ودقيق، بما يسهل الوصول إلى المعلومات الخاصة بالمُلزمين بالسداد.
واختتم عضو مجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التوجه يعكس حرص الدولة على دعم استقرار الأسرة المصرية، وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، وضمان حصولهم على حقوقهم القانونية بشكل عادل وسريع، بما يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ سيادة القانون.