قانون التصالح في مخالفات البناء 2026
يشهد ملف التصالح في مخالفات البناء تطورات ملحوظة في ظل التعديلات الجديدة التي أقرتها الدولة، بهدف تنظيم العمران وتقنين أوضاع المباني المخالفة، مع تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
ويأتي هذا القانون كخطوة مهمة لتحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، مع تحسين الشكل الحضاري للمناطق المختلفة.
أسس تحديد قيمة التصالح
وضع القانون الجديد معايير واضحة لتحديد قيمة التصالح، حيث تتولى لجان مختصة تقييم سعر المتر المربع وفق مجموعة من العوامل، أبرزها الموقع الجغرافي للعقار، ومستوى المنطقة العمراني، ومدى توافر المرافق والخدمات.
وقد حدد القانون حدًا أدنى لسعر المتر يبدأ من 50 جنيهًا، بينما يصل الحد الأقصى إلى 2500 جنيه، مع إمكانية الاسترشاد بأسعار القانون السابق لضمان تحقيق قدر من العدالة بين المواطنين في مختلف المناطق.
أنظمة السداد والتسهيلات المتاحة
حرص القانون على تقديم تسهيلات كبيرة في سداد قيمة التصالح، حيث يُمنح المواطن مهلة تصل إلى 60 يومًا لسداد المبلغ بعد صدور قرار القبول. كما أتاح القانون خيار السداد الفوري، مع إمكانية الحصول على خصم يصل إلى 25% من إجمالي القيمة.
ولمزيد من التيسير، يمكن تقسيط المبلغ المتبقي على فترة تصل إلى 5 سنوات، مع تطبيق عائد لا يتجاوز 7% في حال تجاوزت مدة التقسيط ثلاث سنوات، وهو ما يساعد المواطنين على الالتزام بالسداد دون ضغط مالي كبير.
آثار قبول طلب التصالح
يترتب على قبول طلب التصالح عدد من النتائج القانونية المهمة، حيث يصبح العقار مقننًا بشكل رسمي، وتُعتبر الموافقة بمثابة ترخيص قانوني كامل. كما يؤدي ذلك إلى وقف جميع الدعاوى القضائية المتعلقة بالمخالفة، وإلغاء العقوبات الصادرة بشأنها.
وفي الوقت نفسه، يشترط القانون الالتزام بعدم إجراء أي تعديلات جديدة على المبنى إلا وفق الإجراءات القانونية، مع ضرورة طلاء الواجهات كشرط أساسي، باستثناء بعض القرى، وذلك لتحسين المظهر العام.
مد فترة التقديم للتصالح
ضمن جهود الدولة لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من المواطنين، قرر مجلس الوزراء برئاسة مد فترة التقديم لطلبات التصالح لمدة 6 أشهر إضافية.
ومن المقرر أن يبدأ العمل بهذه المهلة اعتبارًا من 5 مايو 2026، ما يمنح المواطنين فرصة جديدة لتقنين أوضاعهم والاستفادة من التسهيلات التي يوفرها القانون.
أهمية القانون للمجتمع
يمثل قانون التصالح في مخالفات البناء خطوة أساسية نحو إنهاء هذا الملف الشائك، حيث يحقق عدة أهداف في آن واحد، منها الحفاظ على حقوق الدولة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتحسين التخطيط العمراني.
كما يعكس توجه الدولة نحو إيجاد حلول مرنة وعملية بدلاً من الإزالة الكاملة، بما يحقق الاستقرار ويعزز جودة الحياة في مختلف المناطق.