رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

داخل مستشفى العريش.. مشروع صامت يعكس تحولا كبيرا في ملف الصحة

جانب من زيارة الدكتور
جانب من زيارة الدكتور مدبولي

في قلب محافظة شمال سيناء، وتحديدًا بمدينة العريش، تتشكل ملامح مرحلة جديدة من الاهتمام بملف الرعاية الصحية، ضمن توجهات الدولة نحو تحقيق تنمية متكاملة تضع الإنسان في صدارة الأولويات. 

وفي هذا السياق، جاءت جولة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لتفقد عدد من المشروعات الخدمية، وعلى رأسها مبنى الغسيل الكلوي الجديد بمستشفى العريش العام، كإشارة واضحة إلى تسارع وتيرة تطوير القطاع الصحي في واحدة من أكثر المناطق احتياجًا للدعم.

مشروع استراتيجي في توقيت حساس

المبنى الجديد، الذي يأتي ضمن المرحلة الثانية من تطوير مستشفى العريش العام، لا يُعد مجرد إضافة إنشائية، بل يمثل نقلة نوعية في خدمات علاج أمراض الكلى، التي تمثل تحديًا يوميًا لعدد كبير من المرضى في المحافظة.

وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح تفصيلي من الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، الذي أوضح أن المبنى أُقيم على مساحة تقدر بنحو 955 مترًا مربعًا، ويتكون من دور أرضي وثلاثة طوابق علوية، مع تجهيزات طبية متطورة تواكب أحدث المعايير العالمية.

85 ماكينة

أبرز ما يميز المشروع هو قدرته التشغيلية، حيث يضم 85 ماكينة غسيل كلوي، 77 ماكينة داخل القاعات الرئيسية، 4 ماكينات في غرف العزل، 4 ماكينات بوحدة العناية المركزة

كما يحتوي الدور الأرضي على محطة متكاملة لمعالجة المياه، معمل تحاليل متطور، وهي عناصر أساسية لضمان جودة الخدمة وسلامة المرضى.

خدمات متكاملة 

لا يقتصر دور المبنى على تقديم جلسات الغسيل فقط، بل يشمل منظومة علاجية متكاملة، حيث توجد قاعات منفصلة لمرضى الفيروسات (بي وسي)، ووحدة متخصصة لغسيل الكلى للأطفال، بالإضافة إلى خدمات تعقيم وفندقة طبية، ومعامل حديثة لدعم التشخيص

وقد تم تصميم المبنى وفقًا لأكواد منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يعزز فرص إدراجه ضمن المنظومة القومية للرعاية الصحية.

استجابة حكومية

يخدم مستشفى العريش العام حاليًا نحو 225 مريض غسيل كلوي بشكل منتظم، إلى جانب الحالات الحرجة داخل وحدات العناية المركزة، ما يبرز أهمية التوسع في هذه الخدمة لتقليل الضغط وتخفيف معاناة المرضى.

وكان المرضى في السابق يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج، وهو ما تسعى الدولة إلى إنهائه عبر هذه المشروعات.

مستشفى العريش

يمثل مستشفى العريش العام أحد أهم الصروح الطبية في شمال سيناء، حيث تبلغ طاقته 237 سريرًا إجماليًا، و164 سريرًا داخليًا، و35 سرير عناية مركزة، و4 أسرة لعناية الأطفال، و30 حضانة للمبتسرين.

كما يضم وحدات قسطرة قلبية، وكا أجهزة أشعة متقدمة (رنين، مقطعية، ماموجرام)، ومعامل متكاملة، بالإ ضافة إلى غرف عمليات كبرى تصل لـ(6 غرف)، وأقسام تخصصية متعددة.

ولا تقتصر خدماته على المواطنين المصريين فقط، بل تمتد لتشمل أيضًا الأشقاء الفلسطينيين، في إطار الدور الإنساني الذي تقوم به الدولة.

توجيهات رئاسية

أكد رئيس الوزراء أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، التي تركز على بناء الإنسان المصري من خلال توفير خدمات صحية متطورة، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية.

إشادة وتوجيهات عاجلة

في ختام الجولة، أشاد الدكتور مصطفى مدبولي بمستوى التجهيزات داخل المبنى، موجّهًا بسرعة تشغيله بكامل طاقته في أقرب وقت ممكن، لضمان تقليل قوائم الانتظار، وتخفيف الأعباء عن المرضى، بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمات الطبية

رسالة تنموية أوسع

يرى مراقبون أن هذا المشروع يتجاوز كونه منشأة طبية، ليحمل دلالات أعمق تتعلق بإعادة بناء البنية التحتية في سيناء، وكذا تعزيز الاستقرار المجتمعي، وتحسين جودة الحياة؟

تحول حقيقي بقطاع الصحة

في مدينة كانت تعاني لسنوات من نقص الخدمات، تبدو العريش اليوم على موعد مع تحول حقيقي في قطاع الصحة؛ فبين الأرقام والتجهيزات والتوجيهات، يبقى الهدف الأهم واضحًا:

توفير حياة كريمة للمواطن، حيث لا يكون العلاج رحلة معاناة، بل حقًا متاحًا على مقربة من كل مريض.

تم نسخ الرابط