رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

طبيب بيطري يكشف ​حقيقة علاج لعاب الكلاب للجروح

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​فنّد الطبيب البيطري ميخائيل شيلاكوف خرافة شائعة تداولتها الأجيال حول امتلاك لعاب الكلاب لخصائص مطهرة قادرة على تعقيم الجروح. 

وأوضح الخبير أن هذا الاعتقاد، رغم استناده إلى حقيقة علمية بسيطة، يتجاهل خطراً بيولوجياً داهماً؛ إذ يُعد تجويف الفم لدى الحيوانات بيئة خصبة لنمو بكتيريا معقدة قد تسبب عدوى خطيرة للبشر، بما في ذلك أمراض "حيوانية المنشأ" الفتاكة.

​بروتين "الليزوزيم".. حقيقة علمية أسيء فهمها

​أوضح شيلاكوف في تصريحات لوكالة "ريامو" الروسية، أن اللعاب والدموع يحتويان بالفعل على بروتين يسمى "الليزوزيم"، وهو مادة تمتلك خصائص طبيعية مضادة للبكتيريا. ومع ذلك، شدد على أن دور هذا البروتين يقتصر على "الحد" من تكاثر بعض الجراثيم وليس القضاء عليها تماماً. وأكد أن الفم يظل الجزء الأكثر تلوثاً في الجسم نظراً لعمليات التنفس والتغذية المستمرة، مما يجعل كمية البكتيريا الموجودة تفوق بمراحل القدرة التطهيرية المحدودة للعاب.

​مخاطر "اللعق" وانتقال الأمراض الفتاكة

​حذر التقرير من السماح للكلاب بلعق الجروح المفتوحة أو حتى الغرز الجراحية؛ فمن الناحية الطبية، يؤدي اللعق إلى إبطاء عملية الالتئام ونقل مسببات أمراض خطيرة. وأشار الطبيب إلى أن أخطر ما قد ينتقل عبر اللعاب هو فيروس "داء الكلب" (السعار)، بالإضافة إلى طيف واسع من البكتيريا التي قد لا تؤثر على الكلب بفضل مناعته القوية كحيوان مفترس، لكنها قد تكون قاتلة أو مسببة لاتهابات حادة لدى الإنسان.

​مناعة المفترس.. لماذا لا يتأثر الكلب ببكتيريا فمه؟

​فسر الخبير سر صمود الكلاب أمام الميكروبات التي تحملها؛ حيث تمتلك الحيوانات المفترسة نظاماً مناعياً متطوراً يسمح لها بشرب المياه الراكدة أو حتى تناول الجيف دون الإصابة بأذى. هذا التباين البيولوجي يعني أن ما يعتبره جسم الكلب "مكوناً طبيعياً" في لعابه، قد يتعامل معه جسم الإنسان كعدو شرس يهاجم الأنسجة الضعيفة، خاصة في أماكن الجروح والخدوش.

​روشتة وقائية لأصحاب الحيوانات الأليفة

​بناءً على هذه الحقائق، يوصي الأطباء البيطريون بضرورة حماية الجروح البشرية أو حتى جروح الحيوانات بعد العمليات الجراحية من "اللعق" عبر استخدام الوسائل الوقائية المخصصة (مثل الطوق الطبي). ويظل الوعي بأن "الفم بيئة ملوثة" هو الخط الدفاعي الأول لمنع انتقال الأمراض المشتركة والحفاظ على سلامة أفراد الأسرة وحيواناتهم الأليفة على حد سواء.

تم نسخ الرابط