داعية إسلامي يوضح أسباب فقدان الرضا رغم الإيمان ويحذر من القنوط واليأس
حذّر الداعية الإسلامي مصطفى ثابت من مجموعة من الأسباب التي قد تؤدي إلى فقدان الرضا في قلب المسلم رغم إيمانه، مؤكدًا أن أخطرها اليأس من رحمة الله، والذي يُعد من كبائر الذنوب لما يتضمنه من سوء ظن بالله وتقليل من سعة رحمته.
وأوضح ثابت، خلال حلقة برنامج "مع الناس" المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن القرآن الكريم نبّه إلى خطورة هذا المعنى في قوله تعالى على لسان سيدنا يعقوب عليه السلام: «ولا تيأسوا من روح الله»، مشيرًا إلى أن القنوط يتمثل في اعتقاد الإنسان أن الله لن يغفر له أو لن يتقبل عمله، وهو ما يتنافى مع صفات الله كالغفور الرحيم.
وأضاف أن المبالغة في الخوف من الله دون تحقيق التوازن مع حسن الظن به تُعد من أبرز أسباب الوقوع في القنوط، لافتًا إلى أن الإيمان الحقيقي يقوم على الجمع بين الخوف والرجاء.
وأشار إلى أن الاعتماد على الأسباب المادية فقط ونسيان أن الله هو مسبب الأسباب، من العوامل التي تُضعف الرضا، حيث قد يُصاب الإنسان بالإحباط إذا ربط النتائج بجهده فقط، دون إدراك لحكمة الله في تدبير الأمور.
كما لفت إلى أن قلة الصبر واستعجال النتائج، خاصة فيما يتعلق بإجابة الدعاء، تُعد من أبرز الأسباب التي تُبعد الإنسان عن الرضا، موضحًا أن النبي ﷺ نهى عن استعجال الإجابة، وبيّن أن ذلك قد يكون سببًا في حرمانها.
وشدد الداعية الإسلامي على أن علاج هذه المشاعر يكون بالتمسك بالأمل في الله، والاستمرار في الدعاء دون يأس، مع اليقين بأن كل قضاء الله يحمل الخير، وأن تأخر الإجابة قد يكون لحكمة إلهية، مؤكدًا أن الرضا يحتاج إلى مجاهدة مستمرة للنفس حتى تظل مطمئنة بقضاء الله.



