رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

توقعات بإصابة 1.8 مليار شخص بهذا المرض بحلول 2050

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حذرت دراسة عالمية حديثة من انفجار وشيك في معدلات الإصابة بأمراض الكبد المرتبطة بخلل التمثيل الغذائي (الكبد الدهني)، متوقعة أن يطال هذا "الوباء الصامت" نحو 1.8 مليار شخص بحلول عام 2050. 

وأشارت الدراسة، التي نشرتها مجلة "The Lancet Gastroenterology & Hepatology"، إلى أن الارتفاع الحاد في معدلات السمنة واضطرابات سكر الدم هما المحركان الرئيسيان لهذا النمو المتسارع الذي يهدد الصحة العامة عالمياً.

​قفزة بـ 143%.. من 1990 إلى المستقبل القريب

​كشفت بيانات دراسة "عبء الأمراض العالمي" عن رحلة تصاعدية مرعبة للمرض؛ فبعد أن كان عدد المصابين لا يتجاوز 500 مليون شخص في عام 1990، قفز الرقم ليصل إلى 1.3 مليار مصاب في عام 2023. وتعني هذه الأرقام أن واحداً من كل ستة أشخاص حول العالم يعيش حالياً مع هذا المرض، وسط توقعات بزيادة إضافية بنسبة 42% خلال العقود الثلاثة القادمة، مما يجعله أحد أسرع الأمراض انتشاراً في التاريخ الحديث.

​الشباب في دائرة الخطر.. وتحولات ديموغرافية

​على عكس المعتقدات السابقة بأن أمراض الكبد ترتبط حصرياً بالشيخوخة، أظهرت الدراسة تحولاً مقلقاً؛ حيث يتركز العدد الأكبر من المصابين في فئات عمرية شابة تتراوح بين 35 و39 عاماً لدى الرجال، وبين 55 و59 عاماً لدى النساء. ورغم أن أعلى معدلات الانتشار تسجل بيولوجياً لدى الثمانينيين، إلا أن انخراط الأجيال الشابة في أنماط حياة غير صحية جعلهم وقوداً جديداً لهذا المرض، خاصة في مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي سجلت معدلات قياسية.

​مثلث التهديد: السكر والسمنة والتدخين

​حدد الباحثون ثلاثة عوامل رئيسية تقف وراء تدهور صحة الكبد عالمياً، يأتي على رأسها ارتفاع مستويات السكر في الدم، يليه ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (السمنة)، ثم التدخين. ويسلط هذا الترتيب الضوء على الارتباط العضوي بين مرض الكبد الأيضي وداء السكري من النوع الثاني، مما يجعل السيطرة على أحدهما مفتاحاً للوقاية من الآخر.

​تشخيص "بالصدفة" وأمل في العلاج

​تكمن خطورة هذا المرض في كونه "صامتاً"، حيث لا تظهر له أعراض واضحة في بدايته، وغالباً ما يُكتشف مصادفة أثناء إجراء فحوصات لأسباب طبية أخرى. ومع ذلك، طمأنت الدراسة الجمهور بأن التقدم الطبي ساعد في استقرار التأثير الإجمالي للمرض على "سنوات العمر المفقودة"، مما يعني أن الرعاية الحالية تتيح للمرضى التعايش معه لفترات أطول وبصحة أفضل، شريطة الاكتشاف المبكر قبل الوصول لمرحلة التليف أو السرطان.

​روشتة الوقاية: تغيير النمط لا العقاقير فقط

​أكد الخبراء أن الحل يكمن في خطوات بسيطة لكنها حاسمة؛ حيث يمكن علاج الكبد الدهني في مراحله الأولى من خلال:

  • ​تحسين النظام الغذائي: تقليل السكريات والدهون المشبعة.
  • ​النشاط البدني: زيادة الحركة اليومية لخفض مؤشر كتلة الجسم.
  • ​المراقبة الدورية: الانتباه لأي شعور بالتعب المزمن أو عدم الارتياح في الجانب الأيمن العلوي من البطن.
تم نسخ الرابط