رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اختراق دبلوماسي برعاية واشنطن: مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل لأول مرة منذ عقود

الخارجية الأمريكية
الخارجية الأمريكية

وصفته وزارة الخارجية الأمريكية بـ"الإنجاز التاريخي"، شهدت واشنطن أول لقاء رفيع المستوى يجمع بين حكومتي لبنان وإسرائيل منذ عام 1993. الاجتماع الثلاثي الذي ترأسه وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" بحضور المستشار "مايكل نيدهام" وسفراء البلدين، وضع حجر الأساس لمرحلة جديدة تهدف إلى إطلاق مفاوضات مباشرة وشاملة تنهي عقوداً من الصراع العسكري والتوترات الحدودية.

مساعٍ أمريكية لإنهاء النفوذ الإيراني واستعادة سيادة الدولة اللبنانية

أكدت الولايات المتحدة في بيان رسمي دعمها الكامل لخطط الحكومة اللبنانية الرامية إلى "استعادة احتكار القوة" بيد الدولة وحدها، في إشارة واضحة لضرورة إنهاء النفوذ الإيراني في مفاصل القرار اللبناني. وأعربت واشنطن عن طموحها بأن تتجاوز هذه التفاهمات نطاق اتفاق عام 2024، لتفضي إلى اتفاق سلام شامل ومستدام. كما شددت الإدارة الأمريكية على أن أي اتفاق لوقف الأعمال القتالية يجب أن يبرم بين الحكومتين مباشرة وبرعاية أمريكية حصرية، مع ضمان حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد هجمات الجماعات المسلحة.

نزع السلاح وتفكيك البنية العسكرية: الرؤية الإسرائيلية للسلام الدائم

من جانبه، أبدى الجانب الإسرائيلي مرونة تجاه الدخول في مفاوضات مباشرة لحل كافة القضايا العالقة، لكنه ربط هذا الاستقرار بضرورة "نزع سلاح كافة الجماعات المسلحة غير الحكومية" وتفكيك البنية التحتية العسكرية التي تهدد أمن المنطقة. وأكد السفير الإسرائيلي يحيئيل لييتر التزام بلاده بالعمل المشترك مع الحكومة اللبنانية لتحقيق أمن الشعوب، معتبراً أن السلام الدائم هو المدخل الوحيد لتحقيق الازدهار الاقتصادي الإقليمي الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة.

الموقف اللبناني: سيادة كاملة ومعالجة عاجلة للأزمة الإنسانية

على المقلب الآخر، ركز الجانب اللبناني، ممثلاً بالسفيرة ندى حمادة معوض، على الثوابت الوطنية المتمثلة في ضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024. وشدد لبنان على أهمية احترام السيادة ووحدة الأراضي اللبنانية كشرط أساسي لأي تفاهم مستقبلي، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة التي خلفها الصراع المستمر، مؤكداً أن وقف إطلاق النار هو الأولوية القصوى لتخفيف معاناة المدنيين.

آفاق اقتصادية: إعادة الإعمار وحوافز الاستثمار في البلدين

اختتم الاجتماع الثلاثي باتفاق الأطراف على إطلاق جولات من المفاوضات المباشرة في وقت ومكان يحددان لاحقاً. وتوقعت واشنطن أن تفتح هذه الخطوة "الأبواب الموصدة" أمام تدفق استثمارات ضخمة ودعم دولي كبير لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في لبنان، وتحفيز التعافي الاقتصادي في كلا البلدين، مما يحول الحدود المشتركة من ساحة للمواجهة إلى جسر للتبادل الاقتصادي والاستقرار الجيوسياسي.

"إن الانتقال من مسارات التفاوض المنفصلة إلى الجلوس المباشر وجهاً لوجه يمثل نقطة تحول قد تعيد رسم خارطة التحالفات في المشرق العربي بعيداً عن التدخلات الإقليمية."

تم نسخ الرابط