رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فنان بدرجة إنسان.. قصة رضيعة كشفت الوجه الأخر لخالد الصاوي

خالد الصاوي
خالد الصاوي

في تجربة إنسانية نادرة، تكشف جانبًا مختلفًا من شخصية الفنان خالد الصاوي بعيدًا عن الأضواء والكاميرات، تبرز قصة طفلة رضيعة كانت نقطة تحول وجدانية في حياته، بعدما وجد نفسه أمام مسؤولية إنسانية غير متوقعة جعلته يختبر مشاعر الأبوة لأول مرة.

القصة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتحديدًا خلال فترة أحداث الأمن المركزي عام 1986، حين كانت الأوضاع مشحونة وحظر التجول يفرض سكونًا ثقيلًا على الشوارع، قبل أن يقطعه صوت اضطراب أسفل منزل الصاوي.

في تلك اللحظات، يروي الصاوي أنه فوجئ بحالة من القلق والصخب، ليكتشف أن حارس العقار عثر على طفلة رضيعة تركت في الشارع بعد أن ألقتها سيدة وغادرت بسيارتها مسرعة، في مشهد إنساني صادم.

لحظة مواجهة

لم يتعامل الصاوي مع الموقف كحادث عابر، بل وجد نفسه أمام كائن صغير لا يملك من أمره شيئًا، فقرر برفقة أحد أصدقائه اصطحاب الطفلة إلى قسم الشرطة لتسليمها وفق الإجراءات القانونية، وسط تعاون من قوات التأمين في تلك الفترة، قبل أن تنقل إلى دار رعاية مخصصة للأطفال.

لكن هذه الخطوة لم تنهِ القصة، بل كانت بدايتها الحقيقية، إذ كشف الفنان أنه ظل يحرص على زيارة الطفلة بانتظام داخل دار الرعاية، حاملاً لها الدعم والاهتمام، وكأن رابطًا خفيًا قد نشأ بينه وبينها منذ اللحظة الأولى.

طفلة تحولت لمعنى الأبوة

بمرور الوقت، تحولت الطفلة إلى مساحة إنسانية خاصة في حياة الصاوي، حيث بدأ يختبر من خلالها مشاعر الأبوة بشكل واقعي، رغم عدم إنجابه، مؤكدًا أن تلك التجربة غيرت الكثير في داخله، وتركته أمام أسئلة أعمق عن الرحمة والارتباط الإنساني.

لكن القدر لم يمهل تلك القصة طويلًا، إذ رحلت الطفلة في سن مبكرة، لتتحول الحكاية من تجربة رعاية إلى صدمة إنسانية مؤلمة، وصفها الصاوي بأنها من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياته، لما حملته من مشاعر تعلق وفقد في آن واحد.

أثر لا يمحى

ورغم مرور السنوات، ما زالت تلك التجربة حاضرة في ذاكرة الفنان، ليس كحدث عابر، بل كعلامة فارقة أعادت تشكيل رؤيته للحياة والإنسان، ورسخت لديه معنى أعمق للرحمة والارتباط الإنساني بعيدًا عن حدود العلاقات التقليدية.

وفي وقت يواصل فيه خالد الصاوي حضوره الفني عبر أعماله الدرامية، يبقى هذا الجانب الإنساني شاهدًا على فنان لم يكتفِ بتجسيد المشاعر على الشاشة، بل عاشها في الواقع بكل صدقها ووجعها.

تم نسخ الرابط