صواريخ عنقودية تغيّر قواعد الاشتباك وتربك القبة الحديدية في إسرائيل
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تراجع واضح في أداء منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية خلال موجة التصعيد الأخيرة مع إيران، وسط مؤشرات على ازدياد قدرة الصواريخ الإيرانية على تجاوز أنظمة الاعتراض.
وبحسب بيانات نقلتها الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية، ارتفعت نسبة فشل اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى نحو 12%، مقارنة بنحو 6.5% خلال جولة التصعيد السابقة في يوليو/تموز من العام الماضي، ما يعكس تغيرًا في ميزان الفاعلية الدفاعية.
وأشارت التقديرات إلى أن أربعة من كل خمسة صواريخ تمكنت من اختراق منظومات الدفاع، خاصة تلك المزوّدة برؤوس حربية عنقودية من طراز "خرمشهر"، والتي تنفجر على ارتفاع يقارب 7 كيلومترات، مطلقة عدداً كبيراً من القذائف الصغيرة التي تنتشر على نطاق واسع، وهو ما يجعل اعتراضها أكثر تعقيدًا لأنظمة مثل "أرو-2" و"أرو-3" إلى جانب "القبة الحديدية".

ووفق المعطيات، أطلقت إيران نحو 470 صاروخًا باليستيًا خلال المواجهات الأخيرة، كان ما يقرب من نصفها مزودًا برؤوس عنقودية.
وتشير التقديرات إلى أن ما بين 11 و35 صاروخًا من هذا النوع نجح في اختراق الدفاعات حتى نهاية مارس الماضي، مقارنة بثلاثة صواريخ فقط في جولات سابقة.
وأدت هذه التطورات إلى إصابة ما لا يقل عن 193 موقعًا داخل إسرائيل، شملت مناطق مأهولة في تل أبيب الكبرى والقدس وبيت شيمش وأراد وديمونا، إضافة إلى تسجيل نحو 5 آلاف إصابة وخسائر مادية كبيرة، فضلاً عن مخاطر القنابل غير المنفجرة التي ما تزال تشكل تهديدًا مستمرًا، بحسب الصحيفة.
ورغم تأكيدات الجيش الإسرائيلي بأن نسب الاعتراض تتجاوز 90%، إلا أن تزايد استخدام الصواريخ العنقودية يثير، وفق محللين، تساؤلات حول قدرة المنظومات الدفاعية على التعامل مع هذا النوع من التهديدات، إلى جانب المخاوف المتعلقة بنفاد الذخائر الاعتراضية في حال استمرار التصعيد.



