تقارير إسرائيلية: شحنات كيميائية من الصين قد تعزز قدرات إيران الصاروخية
كشفت تقارير صادرة عن دوائر متابعة ورصد في إسرائيل عن مغادرة خمس سفن يُعتقد أنها ترفع العلم الإيراني أحد الموانئ الصينية، بعد تحميلها بشحنات من مواد كيميائية تُستخدم في تصنيع وقود الصواريخ، في تطور وصفته تلك الدوائر بأنه قد يعكس اتساعًا في شبكات الإمداد المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني.
شحنات كيميائية صينية إلى إيران
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن الشحنات المشار إليها يُعتقد أنها تحتوي على مواد تدخل في إنتاج وقود صاروخي صلب، وتُقدّر الكميات المنقولة بأنها قد تساهم في تصنيع مئات الصواريخ الباليستية، في حال استخدامها ضمن عمليات الإنتاج العسكري.
وفي السياق ذاته، ربطت تقارير إسرائيلية بين هذه التطورات والتحذيرات الأمريكية الأخيرة، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة، إذا ثبت تقديم بكين أي دعم عسكري لإيران.

وقال ترامب في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” إن بلاده سترد بفرض رسوم قد تصل إلى 50% على الصين في حال تأكد تورطها في دعم عسكري مباشر لطهران، واصفًا ذلك بالإجراء “الهائل” من حيث التأثير الاقتصادي.
من جهة أخرى، نقل موقع إسرائيلي عن مصادر غربية أن الصين قد زودت إيران بشحنات من مواد كيميائية تدخل في تصنيع وقود الصواريخ، من بينها مركبات تستخدم في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية، وذلك بالتزامن مع فترات التهدئة المؤقتة بين واشنطن وطهران.
وتشير تقارير علمية إلى أن بعض هذه المواد الكيميائية تُستخدم في توليد الأكسجين عند التحلل الحراري، ويمكن دمجها مع مكونات أخرى لإنتاج وقود صاروخي عالي الكفاءة، ما يجعلها ذات أهمية استراتيجية في الصناعات العسكرية.
كما قدّرت تحليلات أمنية أن الكميات المنقولة قد تتيح إنتاج مئات الصواريخ الباليستية، في وقت تتحدث فيه تقارير عن تراجع مخزون إيران نتيجة العمليات العسكرية المكثفة والاستهدافات التي طالت منشآت إنتاجها.
وفي المقابل، أشارت مصادر استخباراتية إسرائيلية إلى أن السفن الخمس المعنية حاولت إخفاء مساراتها عبر تعطيل أنظمة التتبع الملاحي وتسجيل وجهات مضللة، في محاولة لتجنب الرصد الدولي.
وحذرت التقديرات من أن أي إعادة بناء لقدرات إيران الصاروخية قد يدفع نحو تصعيد عسكري جديد، عبر ضربات تستهدف منشآت إنتاج وتخزين محتملة، في حال اعتُبرت تلك التحركات تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، بحسب ما أوردته التقارير العبرية.



