“معاريف”: تصور إسرائيلي لتغيير النظام الإيراني سبق اندلاع المواجهة
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن ملامح خطة إسرائيلية طُرحت في سياق المحادثات التي سبقت اندلاع الحرب، تستهدف إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني، معتبرة أن هذه الرؤية ساهمت في رسم مسار التصعيد لاحقًا.
وبحسب التقرير، فإن المقترح لم يكن مجرد تصور عسكري، بل تضمن ملامح مرحلة لاحقة لما بعد العمليات، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد الداخلي في إيران.
الاحتجاجات الداخلية ضمن مبررات التصعيد
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الدوافع الرئيسية لانخراط الولايات المتحدة في المواجهة مع إيران، وفق الرواية الإسرائيلية، يرتبط بتطورات الوضع الداخلي في طهران، خاصة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، وما رافقها من مواجهات مع السلطات.
وتُطرح هذه المعطيات كجزء من مبررات أوسع للتصعيد، ضمن سياق سياسي وأمني معقد.
استهداف مراكز القوة والبنية الحيوية
وتقوم الخطة، وفق ما نُقل عن مصادر مطلعة، على إضعاف النظام الإيراني عبر ضربات واسعة تستهدف مفاصل الدولة الرئيسية، بما في ذلك القيادات، والمنشآت العسكرية، والمقار الحكومية، إلى جانب البنية الاقتصادية والصناعية.
ويهدف هذا النهج، بحسب التصور المطروح، إلى تقليص قدرة النظام على السيطرة وتهيئة بيئة تسمح بتغيرات داخلية لاحقة.
مرحلة “ما بعد الحرب” في صلب الخطة
لا تقتصر الخطة على الجانب العسكري فقط، بل تشمل تصورًا لمرحلة ما بعد العمليات، يقوم على دفع الأوضاع الداخلية نحو تحولات سياسية، يُفترض أن تقود إلى تغيير في بنية الحكم.
وتشير المصادر إلى أن هذا المسار يعتمد بدرجة كبيرة على توقيت تطور الأحداث داخل إيران.

عرض الخطة على ترامب.. دون حسم الموقف
ووفقًا للتقرير، تم عرض تفاصيل الخطة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع تقديم تصورات زمنية لتنفيذها، إلا أنه لم يتم الإعلان عن موقف أمريكي واضح بشأن تبنيها أو آليات تطبيقها.
كما أُبلغت واشنطن، بحسب المصادر، بأن أي تحرك شعبي واسع داخل إيران قد يرتبط بتوقيت لاحق، وليس خلال المرحلة الحالية من التصعيد.
ترقب لتطورات المرحلة المقبلة
وتبقى الخطة، وفق ما ورد، قيد الدراسة، مع ترقب لتطورات المشهد الميداني والسياسي، الذي قد يحدد مدى إمكانية تنفيذ هذا السيناريو أو تعديله.



