خرافة شائعة عن غسل الشعر.. أطباء الجلد يحسمون الجدل
شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا انتشار معلومات مثيرة للقلق حول تأثير غسل الشعر، من بينها مزاعم تربط بين قلة غسله أو الإفراط في ذلك وبين الإصابة بالشيب أو الصلع. إلا أن أطباء الجلد يؤكدون أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أساس علمي.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة ناتاليا سيرمايس، أخصائية الأمراض الجلدية، أن هذه الفكرة “مجرد خرافة”، مشددة على أن وتيرة غسل الشعر لا تؤدي بحد ذاتها إلى الشيب أو تساقط الشعر بشكل مرضي. وأشارت إلى أن حالة القلق التي انتشرت دفعت البعض إلى سلوكيات متطرفة، مثل غسل الشعر عدة مرات يوميًا، بينما تجنب آخرون غسله لفترات طويلة خوفًا من إتلاف البصيلات.
وأضافت أن الطريقة الصحيحة للعناية بالشعر تعتمد ببساطة على احتياجات كل شخص، مؤكدة أن القاعدة الأساسية هي غسل الشعر عند الحاجة، وليس الالتزام بجدول ثابت.
وفيما يتعلق بملاحظة تساقط الشعر أثناء الغسل، أوضحت أن هذا الأمر طبيعي في كثير من الأحيان، خاصة إذا تأخر غسل الشعر لفترة. إذ تتراكم الشعيرات المتساقطة يوميًا بين الخصلات، لتظهر دفعة واحدة أثناء الغسل، ما يعطي انطباعًا مبالغًا فيه بزيادة التساقط، بينما هو في الواقع جزء من الدورة الطبيعية لنمو الشعر.
من جانبها، أشارت الدكتورة ماريات موخينا إلى أن عدد مرات غسل الشعر يرتبط بشكل أساسي بنوع فروة الرأس. فالأشخاص ذوو الفروة الدهنية قد يحتاجون إلى الغسل يوميًا، في حين يكفي أصحاب الفروة الجافة غسل شعرهم كل عدة أيام لتجنب الجفاف.
كما نصحت بإمكانية شطف الشعر بالماء بشكل يومي دون استخدام مستحضرات، للحفاظ على نظافته دون التأثير على توازن فروة الرأس.
ويؤكد الخبراء في ختام حديثهم أن العناية الصحية بالشعر لا تعتمد على عدد مرات الغسل بقدر ما تعتمد على فهم طبيعة فروة الرأس واختيار الروتين المناسب لها، بعيدًا عن الشائعات المتداولة أو الممارسات غير المدروسة.



