أبرزها صعوبة تطبيق نظام "العلوم المتكاملة" وصعوبة مناهج التعليم..طلبات إحاطة أمام النواب
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والدكتور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفه بالإخفاق في إدارة المنظومة التعليمية نتيجة تضخم المناهج وعدم اتساقها مع الزمن الفعلي للدراسة.
سباق لإنهاء المقررات قائم على الحفظ والتلقين
وأوضح الهضيبي، في طلبه، أن هذا الخلل أدى إلى تحويل العملية التعليمية إلى سباق لإنهاء المقررات قائم على الحفظ والتلقين، بما يهدد جودة مخرجات التعليم ويقوض مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
وأشار إلى أن المنظومة التعليمية تشهد في الوقت الراهن حالة من الضغوط المتزايدة والارتباك الواضح، في ظل تصاعد شكاوى أولياء الأمور والمعلمين بشأن تضخم المناهج الدراسية وعدم تناسبها مع عدد أيام الدراسة الفعلية، بما يكشف عن خلل جوهري في تخطيط وإدارة العملية التعليمية، لافتًا إلى أن هذا الوضع دفع المعلمين إلى الإسراع في شرح المقررات للانتهاء منها في التوقيتات المحددة دون إتاحة الفرصة الكافية لترسيخ الفهم الحقيقي لدى الطلاب.
وأضاف عضو مجلس النواب أن السياسات التعليمية الحالية أفرزت عددا من الإشكاليات، من بينها صعوبة تطبيق نظام "العلوم المتكاملة" بالصف الأول الثانوي في ظل عدم كفاية التأهيل متعدد التخصصات للمعلمين، وهو ما انعكس في تشتت العملية التعليمية وعدم تحقيق التكامل المعرفي المستهدف، إلى جانب وجود ملاحظات تتعلق بضعف جودة الترجمة في بعض المناهج الدراسية بمدارس اللغات، بما يؤثر سلبا على استيعاب الطلاب للمفاهيم العلمية، فضلا عن استمرار الفجوة بين بعض المقررات الدراسية ومتطلبات التطور التكنولوجي واحتياجات سوق العمل.
وتابع:" أن التوسع في التقييمات الأسبوعية والشهرية أدى إلى تحويلها من أداة لقياس نواتج التعلم إلى غاية في حد ذاتها، بما يدفع الطلاب إلى التركيز على أنماط الأسئلة المتوقعة بدلًا من الفهم العميق للمحتوى"، مشيرا إلى ما تمثله المهام الأدائية، خاصة في المرحلة الابتدائية، من عبء إضافي على الأسرة في ظل غياب آليات فعالة لضمان تحقيق أهدافها التربوية.
وأكد "الهضيبي" أن هذه الأوضاع ترتب عليها تراجع مستوى الفهم والاستيعاب لدى الطلاب، وزيادة الاعتماد على الحفظ والتلقين، واتساع نطاق الدروس الخصوصية، وإرهاق الطلاب والمعلمين على حد سواء، بما يهدد جودة مخرجات التعليم.
وطالب النائب ياسر الهضيبي الحكومة بإعادة هيكلة المناهج الدراسية بما يحقق التوازن بين الكم والكيف، ومواءمة المحتوى الدراسي مع الزمن الفعلي للتدريس، إلى جانب تطوير منظومة التقييم بما يعيد التركيز على الفهم والتحليل، وتحسين جودة إعداد وترجمة المناهج الدراسية، فضلا عن مراجعة آليات تنفيذ المهام الأدائية بما يخفف العبء عن الأسر.
وتقدم النائب ياسر منصور قدح، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وذلك بشأن استمرار تجاهل تعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه في الجامعات والمراكز البحثية والجهاز الإداري للدولة.
ثروة قومية
وأكد النائب ياسر قدح في طلبه الذي كان قد تقدم به رسميا للمجلس الموقر، أن مصر تعاني منذ أكثر منذ عشر سنوات من فجوة كبيرة في الاستفادة من "صفوة" عقولها الشابة، مشيراً إلى أن هؤلاء الشباب يمثلون ثروة قومية استثمرت فيها الدولة مليارات الجنيهات لتعليمهم وتدريبهم، وأضاف، أنه من المؤسف أن نرى هذه الكفاءات في مهب البطالة أو في مهن لا تليق بمؤهلاتهم، مما يغذي ظاهرة "هجرة العقول" للخارج ويحبط الطلاب الحاليين عن التفوق الدراسي.
وتساءل النائب ياسر قدح عن مصير الحصر الشامل الذي قام به الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لهذه الفئات، وعن المعوقات الحقيقية التي تمنع صدور قرار واضح باستيعابهم، خاصة في ظل وجود احتياجات فعلية في العديد من القطاعات الحكومية والمراكز البحثية التي تعاني نقصاً في الكوادر المؤهلة.
وطالب النائب ياسر قدح بضرورة إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب بشكل عاجل، لمناقشة الأسباب التي أدت لهذا التوقف الطويل، ووضع جدول زمني محدد لإنهاء هذه الأزمة مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة، مؤكداً أن هذا التحرك يأتي إنصافاً للشباب وحفاظاً على كرامة البحث العلمي في مصر.


