رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الإفراط في السكر وحصى المرارة.. دراسة حديثة تكشف علاقة مقلقة

المرارة
المرارة

في ظل تزايد الاهتمام بتأثير العادات الغذائية على الصحة العامة، كشفت دراسة حديثة عن ارتباط لافت بين ارتفاع استهلاك السكر وزيادة خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين، وهو ما يعيد تسليط الضوء على دور النظام الغذائي في الوقاية من الأمراض المزمنة.

نتائج علمية تدق ناقوس الخطر

حصى المرارة 
حصى المرارة 

أوضحت الدراسة، التي نشرت في مجلة Scientific Reports، أن الباحثين اعتمدوا على تحليل بيانات 8975 مشاركا، ضمن المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية (NHANES)، خلال الفترة من 2017 إلى 2023، وأظهرت النتائج أن كل زيادة بمقدار 100 جرام يوميا في استهلاك السكر، ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بحصى المرارة بنسبة تصل إلى 41%، ورغم أن هذه النتائج تشير إلى علاقة قوية، فإن الباحثين أكدوا أن هناك حاجة إلى دراسات إضافية طويلة المدى، لفهم طبيعة هذه العلاقة بشكل أدق، وتحديد ما إذا كانت سببية مباشرة أم مرتبطة بعوامل أخرى.

ما هي حصى المرارة؟

تعد حصى المرارة من المشكلات الصحية الشائعة، وهي عبارة عن تكتلات صلبة، تتكون داخل المرارة نتيجة ترسب مواد موجودة في العصارة الصفراوية، مثل الكوليسترول أو صبغة البيليروبين، وتتفاوت أحجام هذه الحصوات من حبيبات صغيرة جدا إلى كتل أكبر، قد تسبب انسدادا في القنوات الصفراوية.

وفي كثير من الحالات، لا يشعر المصابون بأي أعراض، لكن في حالات أخرى قد تظهر آلام حادة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وقد تتطور الحالة إلى مضاعفات تستدعي التدخل الطبي.

انتشار واسع وعوامل متعددة

تشير الإحصاءات إلى أن حصى المرارة، تصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وتعد أكثر شيوعا بين النساء وكبار السن، كما تلعب عدة عوامل دورا في زيادة خطر الإصابة، من أبرزها:

السمنة وزيادة الوزن. 
قلة النشاط البدني.
فقدان الوزن السريع.
الحمل والتغيرات الهرمونية.
داء السكري.
التاريخ العائلي.

ويضاف إلى هذه القائمة الآن الإفراط في تناول السكر، كعامل خطر محتمل يمكن التحكم فيه.

كيف يؤثر السكر على المرارة؟

يرى الباحثون أن الاستهلاك المفرط للسكر، قد يؤثر على توازن مكونات العصارة الصفراوية، خاصة فيما يتعلق بنسبة الكوليسترول، ما يزيد من احتمالية ترسبه وتكون الحصوات، كما أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر، غالبا ما ترتبط بزيادة الوزن، وهو عامل خطر معروف للإصابة بحصى المرارة.

المضاعفات المحتملة

في حال عدم علاج حصى المرارة، قد تؤدي إلى عدد من المضاعفات الخطيرة، مثل:

التهاب المرارة. 
انسداد القنوات الصفراوية. 
التهاب البنكرياس. 
اليرقان وهو اصفرار الجلد والعينين.

وتتطلب هذه الحالات تدخلا طبيا سريعا، لتجنب تفاقم الوضع.

خيارات العلاج

يعتمد علاج حصى المرارة على شدة الأعراض، ففي الحالات البسيطة التي لا تسبب أعراضا، قد يكتفي الأطباء بالمراقبة، أما في الحالات المصحوبة بألم أو مضاعفات، فيعد استئصال المرارة بالمنظار، الحل الأكثر شيوعا وفعالية، كما توجد بعض الأدوية، التي تستخدم لتفتيت الحصوات، لكنها تحتاج إلى وقت طويل وقد لا تكون فعالة في جميع الحالات.

نمط حياة صحي كخط دفاع أول

تؤكد هذه الدراسة أهمية تبني نظام غذائي متوازن، وتقليل استهلاك السكر، كوسيلة فعالة، للحد من خطر الإصابة بحصى المرارة، كما ينصح بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب فقدان الوزن السريع.

تضيف هذه النتائج بعدا جديدا، لفهم أسباب حصى المرارة، وتؤكد أن ما نتناوله يوميا لا يؤثر فقط على الوزن أو مستويات الطاقة، بل يمتد تأثيره ليشمل أعضاء حيوية مثل المرارة، ويبقى الاعتدال في تناول السكر، أحد أهم الخطوات للحفاظ على صحة أفضل على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط