رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نداء عاجل من نقيب الصحفيين: لا للتشهير.. ونعم لحماية الضحايا في التغطيات

نقيب الصحفيين
نقيب الصحفيين

وجّه نقيب الصحفيين نداءً مهماً إلى جموع الصحفيين والإعلاميين، شدد فيه على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية في تناول القضايا الحساسة، وعلى رأسها الواقعة المتداولة بشأن اتهام أحد الأشخاص بالاعتداء على بنات شقيقه.
 

نداء عاجل من نقيب الصحفيين

 

وأكد النقيب، في رسالته، أن مهنة الصحافة ليست مجرد نقل للأخبار، بل رسالة إنسانية في المقام الأول، تقوم على حماية المجتمع وصون كرامة أفراده، مشدداً على أن دور الصحفي يجب أن يظل دائماً في إطار التحذير والتوعية، لا التشهير أو انتهاك الخصوصية.
 

 

وأشار إلى أن بعض أشكال التغطية الإعلامية المتداولة مؤخراً حول الواقعة، رغم خطورتها، انحرفت عن المسار المهني السليم، وأسهمت في مضاعفة الضرر الواقع على الضحايا، وهو ما يمثل خرقاً واضحاً لأخلاقيات العمل الصحفي.
 

 

وأوضح أن القاعدة الأساسية التي يجب التمسك بها هي أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، وهو ما يفرض على الصحفيين عدم نشر أي معلومات أو صور قد تكشف هوية المتهم. ولفت إلى أن خصوصية هذه القضية تجعل من الالتزام بهذه القاعدة أمراً أكثر إلحاحاً، لأن كشف هوية المتهم قد يؤدي بالضرورة إلى كشف هوية الضحايا أنفسهم، نظراً لصلات القرابة.
 

 

وشدد النقيب على أن حماية الضحايا تمثل خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه، محذراً من نشر أي تفاصيل أو صور أو معلومات قد تؤدي إلى التعرف عليهم، أو إجراء لقاءات مع أسرهم بما يعرضهم للوصم المجتمعي. وأكد أن مثل هذه الممارسات لا تمثل فقط مخالفة مهنية، بل تكرس لإيذاء الضحية مرة أخرى.
 

 

كما أوضح أن التغطية المهنية الرشيدة تقتضي التركيز على الجريمة في إطارها العام، وتسليط الضوء على مخاطر العنف الأسري وسبل الوقاية منه، دون الانزلاق إلى تفاصيل تمس الحياة الخاصة أو تنتهك كرامة الأفراد.
 

 

وحذّر كذلك من إجراء مقابلات مع أقارب المتهم أو نشر بياناتهم، لما قد يترتب على ذلك من كشف غير مباشر لهوية الضحايا، وما يسببه من أضرار نفسية واجتماعية جسيمة تمتد لسنوات.
 

 

وأكد أن مسؤولية الصحفي لا تتوقف عند حدود ما قبل صدور الحكم، بل تمتد حتى بعده في مثل هذه القضايا، حيث تظل حماية الضحايا أولوية قصوى، حتى وإن ثبتت إدانة المتهم.
 

 

ودعا نقيب الصحفيين جميع العاملين في الحقل الإعلامي إلى الوقف الفوري لأي محتوى ينتهك هذه الضوابط، مع مراجعة ما تم نشره مسبقاً وحذف ما يخالف القواعد المهنية، والالتزام التام بمبادئ حماية الضحايا وافتراض البراءة.
 

واختتم رسالته بالتأكيد على أن الصحافة “مهنة لها قلب”، وأن الحفاظ على إنسانيتها هو الضمان الحقيقي لاستمرارها وتأثيرها، داعياً الجميع إلى أن يكونوا صوتاً للعدالة لا أداة للتشهير، وحماةً للمجتمع لا سبباً في إيذائه.

تم نسخ الرابط